تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
شرح
بالعقود ) ( 1 ) وتمامه في الفضولي إنما يعلم بالإجازة ، فإذا أجاز تبين كونه تاما ، فوجب ترتب الملك عليه ، وإلا لزم أن لا يكون الوفاء بالعقد خاصة ، بل به مع شئ آخر ، ولا دليل يدل عليه . والاحتجاج بأنه لولاه لزم تأثير المعدوم في الموجود لأن العقد حالها عدم ليس بشئ ، لأن تأثيرها ليس في العقد ، بل في الأمر المترتب عليه ، وهو : نقل الملك ، وهذا بعد تمام السبب يجب أن يكون موجودا لا معدوما ، على أنه لا تأثير هنا ، لأن علل الشرع معرفات للأحكام لا مؤثرات ، فلا يمنع تعريفها للأحكام المرتبة على الأمور العدمية . وكذا الاحتجاج على كونها جزءا أو شرطا بأنها إما شرط في قبول المحل ، أو في فعل الفاعل ليس بشئ أيضا ، لمنع الحصر ، إذ يجوز كونها علامة على تمامية العقد واعتباره في نظر الشرع ، مع عدم مطابقته للمدعى . إذا عرفت هذا ، فهل للمشتري فسخ الفضولي قبل الإجازة ، بحيث إذا حصلت لا يكون معتدا به ؟ لا شك أنه على تقدير كونها كاشفة ليس له ذلك ، لأنه قد تبين دخوله في ملكه من حين العقد ، فكيف ينفسخ ؟ وعلى التقدير الآخر ، لا بعد في أن له ذلك ، لأن الموجود هو بعض السبب ، فهو كما لو رد الإيجاب أو رجع عن قبوله ، لو جوزنا تقديمه قبل صدور الإيجاب . ثم أنه هل للمشتري التصرف في الثمن ؟ يوجد في عبارة الشارح السيد ما يدل على المنع في توجيه بيع مال الطفل ، وينبغي تنزيله على هذين القولين ، وأرجح القولين انتقال الملك بالعقد . ويمكن أن يقال : إتلاف الثمن المعين موجب لانفساخ البيع ، فيمتنع إتلافه .
هامش
( 1 ) المائدة : 1 .
جامع المقاصد — صفحة 75 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث