تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
وفي وقت الانتقال إشكال ، ويترتب النماء .
شرح
العاقد فضولا غير صحيح ، لكونه واقعا على ملك الغير ، فإذا فسد فسدت الإجازة المترتبة عليه . والتحقيق أن يقال : إن كان السبب الناقل للملك بعد العقد الفضولي مع علم المالك بجريان الفضولي كان فسخا له ، فيبطل ، فلا تؤثر فيه الإجازة لامتناع الرضى بالفضولي مع صحة التصرف فيه ، الناقل عن الملك . وإن كان بغير علمه نظر في أنه هل يعد هذا التصرف مستلزما للفسخ أم لا ؟ وعلى الثاني نظر هل تعد الإجازة كاشفة ، أو معتبرة في السبب المقتضي لنقل الملك ؟ فعلى استلزام الفسخ لا بحث ، وعلى اعتبار الإجازة في السبب بناء على الثاني يمكن الصحة مع إجازته ، وعلى كونها كاشفة يتجه البطلان ، لأنه يلزم من ثبوتها نفيها . إلا أنه يشكل بعموم قوله تعالى : ( أوفوا بالعقود ) ( 1 ) ولم يقم دليل يدل على انفساخ الفضولي ، ولا قام دليل على انحصار الإجازة في المالك المعين ، وهو الأول ، ومن المعلوم أن لزوم الفضولي إنما يتوقف على انضمام رضى المالك إلى صيغة العقد ، ليصير العقد كالصادر عن رضاه ، فيكون كعقد الوكيل ، وإذا كان تقدم على الرضى لا يقدح ، فتقدمه على الملك لا يقدح ، لانتفاء المقتضي . فيمكن أن يقال : يكفي لصحة الإجازة ثبوت الملك في ظاهر الحال فكأنه ناب مناب المالك فيها . ويرد عليه : أن الثمن الثاني إن ملكه المالك لم يجز أن يتخلف عنه ملك المشتري المتصرف فضولا ، وإن لم يملكه كانت المعاوضة فاسدة ، ولا سبيل إلى القول به . قوله : ( وفي وقت الانتقال إشكال ) . ينشأ : من أن الإجازة هي : الرضى ، وهي : المكملة للسبب ، فيمتنع انتقال الملك قبلها ، ومن أن العقد سبب تام في حصول الملك ، لعموم ( أوفوا
هامش
( 1 ) المائدة : 1 .