وفي وقت الانتقال إشكال ، ويترتب النماء .
شرح
العاقد فضولا غير صحيح ، لكونه واقعا على ملك الغير ، فإذا فسد فسدت الإجازة المترتبة
عليه .
والتحقيق أن يقال : إن كان السبب الناقل للملك بعد العقد الفضولي
مع علم المالك بجريان الفضولي كان فسخا له ، فيبطل ، فلا تؤثر فيه الإجازة
لامتناع الرضى بالفضولي مع صحة التصرف فيه ، الناقل عن الملك . وإن كان بغير
علمه نظر في أنه هل يعد هذا التصرف مستلزما للفسخ أم لا ؟ وعلى الثاني نظر هل
تعد الإجازة كاشفة ، أو معتبرة في السبب المقتضي لنقل الملك ؟ فعلى استلزام
الفسخ لا بحث ، وعلى اعتبار الإجازة في السبب بناء على الثاني يمكن الصحة مع
إجازته ، وعلى كونها كاشفة يتجه البطلان ، لأنه يلزم من ثبوتها نفيها .
إلا أنه يشكل بعموم قوله تعالى : ( أوفوا بالعقود ) ( 1 ) ولم يقم دليل يدل
على انفساخ الفضولي ، ولا قام دليل على انحصار الإجازة في المالك المعين ، وهو
الأول ، ومن المعلوم أن لزوم الفضولي إنما يتوقف على انضمام رضى المالك إلى
صيغة العقد ، ليصير العقد كالصادر عن رضاه ، فيكون كعقد الوكيل ، وإذا كان
تقدم على الرضى لا يقدح ، فتقدمه على الملك لا يقدح ، لانتفاء المقتضي .
فيمكن أن يقال : يكفي لصحة الإجازة ثبوت الملك في ظاهر الحال
فكأنه ناب مناب المالك فيها .
ويرد عليه : أن الثمن الثاني إن ملكه المالك لم يجز أن يتخلف عنه ملك
المشتري المتصرف فضولا ، وإن لم يملكه كانت المعاوضة فاسدة ، ولا سبيل إلى
القول به .
قوله : ( وفي وقت الانتقال إشكال ) .
ينشأ : من أن الإجازة هي : الرضى ، وهي : المكملة للسبب ، فيمتنع
انتقال الملك قبلها ، ومن أن العقد سبب تام في حصول الملك ، لعموم ( أوفوا
هامش
( 1 ) المائدة : 1 .