فلو باع مال الطفل فبلغ وأجاز لم ينعقد على إشكال ، وكذا لو باع مال
غيره ثم ملكه وأجاز ،
شرح
طويل . والظاهر عدم الاشتراط ، لعموم الدليل الدال على صحة الفضولي من غير
فرق ، فإن عموم ( أوفوا بالعقود ) ( 1 ) يتناوله .
قوله : ( فلو باع مال الطفل فبلغ وأجاز لم ينعقد على إشكال ) .
يلوح من هذا الإشكال التردد في اشتراط أن يكون للعقد مجيز في الحال ،
إلا أن يقال : الطفل إذا بلغ كان له أهلية الإجازة بالفعل ، وقبله له ذلك بالقوة ،
فالمجيز في الجملة موجود ، لكن على هذا تكون المسألة التي بعده عند المصنف مجزوما
بعدم النفوذ فيها ، لانتفاء المجيز فعلا وقوة ، فيكون التشبيه في عدم النفوذ لا في
الإشكال في عدم النفوذ ، وهذا وإن كان خلاف المتبادر منها ، إلا أنه تندفع المنافاة
عن العبارة ، لأن التردد ينافي الترجيح المستفاد من قوله : ( والأقرب . . ) .
قوله : ( وكذا لو باع مال غيره ثم ملكه وأجاز ) .
إن حمل على أن المراد : وكذا الإشكال في عدم النفوذ لو باع مال غيره إلى
آخره ، فمنشأ الإشكال من أن العقد كان موقوفا على الإجازة من المالك الذي وقع
البيع ، حال كونه مالكا ، وقد تعذرت بانتقال الملك إلى مالك آخر ، فامتنع
الحكم بالصحة . ومن أن الإجازة للعقد الفضولي من مالك العين ومن يقوم مقامه
في ذلك ، فإن الوكيل المفوض تعتبر إجازته على وفق المصلحة قطعا ، ومن انتقل
المبيع إليه تصرفه أقوى ، بل يحتمل أن يقال : مجرد الانتقال إلى المتصرف فضوليا
كاف في صحة العقد ، لأن ذلك أبلغ من إجازة المالك .
وإن حمل على أن المراد : وكذا لا ينفذ إلى آخره ، فوجهه أن الإجازة قد
تعذرت ، وأنها على القول بأنها كاشفة ، يلزم كون الملك لشخصين في زمان واحد .
واعلم أن في هذه المسألة إشكالا ، وذلك لأن الإجازة إن كانت كاشفة
لزم دخول المبيع في ملك المشتري من حين العقد ، فيكون السبب المقتضي لملك
هامش
( 1 ) المائدة : 1 .