تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
فلو باع مال الطفل فبلغ وأجاز لم ينعقد على إشكال ، وكذا لو باع مال غيره ثم ملكه وأجاز ،
شرح
طويل . والظاهر عدم الاشتراط ، لعموم الدليل الدال على صحة الفضولي من غير فرق ، فإن عموم ( أوفوا بالعقود ) ( 1 ) يتناوله . قوله : ( فلو باع مال الطفل فبلغ وأجاز لم ينعقد على إشكال ) . يلوح من هذا الإشكال التردد في اشتراط أن يكون للعقد مجيز في الحال ، إلا أن يقال : الطفل إذا بلغ كان له أهلية الإجازة بالفعل ، وقبله له ذلك بالقوة ، فالمجيز في الجملة موجود ، لكن على هذا تكون المسألة التي بعده عند المصنف مجزوما بعدم النفوذ فيها ، لانتفاء المجيز فعلا وقوة ، فيكون التشبيه في عدم النفوذ لا في الإشكال في عدم النفوذ ، وهذا وإن كان خلاف المتبادر منها ، إلا أنه تندفع المنافاة عن العبارة ، لأن التردد ينافي الترجيح المستفاد من قوله : ( والأقرب . . ) . قوله : ( وكذا لو باع مال غيره ثم ملكه وأجاز ) . إن حمل على أن المراد : وكذا الإشكال في عدم النفوذ لو باع مال غيره إلى آخره ، فمنشأ الإشكال من أن العقد كان موقوفا على الإجازة من المالك الذي وقع البيع ، حال كونه مالكا ، وقد تعذرت بانتقال الملك إلى مالك آخر ، فامتنع الحكم بالصحة . ومن أن الإجازة للعقد الفضولي من مالك العين ومن يقوم مقامه في ذلك ، فإن الوكيل المفوض تعتبر إجازته على وفق المصلحة قطعا ، ومن انتقل المبيع إليه تصرفه أقوى ، بل يحتمل أن يقال : مجرد الانتقال إلى المتصرف فضوليا كاف في صحة العقد ، لأن ذلك أبلغ من إجازة المالك . وإن حمل على أن المراد : وكذا لا ينفذ إلى آخره ، فوجهه أن الإجازة قد تعذرت ، وأنها على القول بأنها كاشفة ، يلزم كون الملك لشخصين في زمان واحد . واعلم أن في هذه المسألة إشكالا ، وذلك لأن الإجازة إن كانت كاشفة لزم دخول المبيع في ملك المشتري من حين العقد ، فيكون السبب المقتضي لملك
هامش
( 1 ) المائدة : 1 .
جامع المقاصد — صفحة 73 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث