ولا تكفي الإشارة إلا مع العجز ، وفي اشتراط تقديم الإيجاب نظر .
ولا بد من التطابق بين الإيجاب والقبول ، فلو قال : بعتك هذين
بألف ، فقال : قبلت أحدهما بخمسمائة ، أو قبلت نصفهما بنصف الثمن ، أو
قال : بعتكما هذا بألف ، فقال أحدهما : قبلت نصفه بنصف الثمن لم يقع .
ولو قبض المشتري بالعقد الفاسد لم يملك وضمن .
شرح
الإعراب والبناء ، وكذا كل عقد لازم ، لأن الناقل هو الألفاظ المخصوصة ، وغيرها
لم يدل عليه دليل ، ومعلوم أن العقود الواقعة في زمن النبي والأئمة عليهم السلام إنما
كانت بالعربية ، نعم يجوز لمن لا يعلم الإيقاع بمقدوره ، ولا يجب التوكيل ،
للأصل ، نعم يجب التعلم إن أمكن من غير مشقة عرفا .
قوله : ( وفي اشتراط تقديم الإيجاب نظر ) .
ينشأ : من اتحاد اللفظ والمعنى ، ومن الشك في ترتب الحكم مع تأخيره ،
مع أن الأصل خلافه ، فإن القبول مبني على الإيجاب ، لأنه رضى به فلا بد من
تأخره ، وتجويز التقديم في النكاح لمصلحة استحياء المرأة ، لا يقتضي التجويز هنا ،
والأصح الاشتراط .
قوله : ( ولا بد من التطابق بين الإيجاب والقبول . . ) .
أي : على الوجه المخصوص ، الذي يدل عليه باقي كلامه ، لا مطلق
التطابق ، للاتفاق على أنه لو قال : بعتك ، فقال : اشتريت ، صح .
قوله : ( فقال : قبلت أحدهما بخمسمائة ) .
أي : لا يصح هنا على أصح الوجهين ، ويحتمل الصحة ، لأنه في قوة
عقدين ، ومن ثم افترقا في الشفعة لو اختصت بأحدهما ، وليس بشئ لأن ذلك
حق ثابت في البيع بالأصالة ، ورضاهما محمول عليه ، بخلاف ما هنا ، لأن رضاء
البائع إنما وقع على المجموع بالمجموع .
قوله : ( ولو قبض المشتري بالعقد الفاسد لم يملك وضمن ) .