ولا بد من الصيغة الدالة على الرضى الباطن ، وهي : الإيجاب
كقوله : بعت وشريت وملكت ، والقبول وهو : اشتريت أو تملكت أو
قبلت .
ولا تكفي المعاطاة
شرح
والعبد إذا امتنع من الانفاق عليهما ، وقريب من ذلك عبد الكافر إذا أسلم .
والاحتكار ، والطعام في المخمصة ليس من البيع في شئ ، وإنما ذلك إباحة محضة
للاتلاف ، فإذا فعله وجب العوض ، ولهذا لو استغنى عنه قبل إتلافه لم يجز له
إتلافه .
واعلم أن الجار في قوله : ( على وجه التراضي ) إن تعلق بالانتقال ،
اقتضى أن يكون وجه التراضي حالا للانتقال وهيئة له ، وليس كذلك ، فإنه
شرط له تجب مقارنته للعقد لا لأثره المترتب عليه ، وإن لم يتعلق به لم يكن في
الكلام له متعلق .
قوله : ( ولا بد من الصيغة الدالة على الرضى الباطن ) .
أي : المفيدة لذلك بمقتضى الوضع ، مع تجردها عن العوارض الدالة على
عدم الرضى .
قوله : ( وهي : الإيجاب ، كقوله : بعت وشريت ) .
البيع والشراء موضوعان على سبيل الاشتراك لكل من المعنيين ،
وبالضمائم يتميز المراد ، فإذا أتى بلفظ الشراء في الإيجاب على أنه يريد نقل الملك
عنه لا يملكه . ولا ريب أن ( شريت ) بتخفيف الراء ، وتشديدها من أغلاط
العوام .
قوله : ( والقبول ، وهو : اشتريت . . ) .
كان الأولى أن يقول : كاشتريت ، لأن ابتعت ونحوه قبول قطعا .
قوله : ( ولا تكفي المعاطاة ) .
هي : مفاعلة من الاعطاء ، فظاهره أنها لا تكفي في المقصود في البيع ، وهو :