تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
ولا بد من الصيغة الدالة على الرضى الباطن ، وهي : الإيجاب كقوله : بعت وشريت وملكت ، والقبول وهو : اشتريت أو تملكت أو قبلت . ولا تكفي المعاطاة
شرح
والعبد إذا امتنع من الانفاق عليهما ، وقريب من ذلك عبد الكافر إذا أسلم . والاحتكار ، والطعام في المخمصة ليس من البيع في شئ ، وإنما ذلك إباحة محضة للاتلاف ، فإذا فعله وجب العوض ، ولهذا لو استغنى عنه قبل إتلافه لم يجز له إتلافه . واعلم أن الجار في قوله : ( على وجه التراضي ) إن تعلق بالانتقال ، اقتضى أن يكون وجه التراضي حالا للانتقال وهيئة له ، وليس كذلك ، فإنه شرط له تجب مقارنته للعقد لا لأثره المترتب عليه ، وإن لم يتعلق به لم يكن في الكلام له متعلق . قوله : ( ولا بد من الصيغة الدالة على الرضى الباطن ) . أي : المفيدة لذلك بمقتضى الوضع ، مع تجردها عن العوارض الدالة على عدم الرضى . قوله : ( وهي : الإيجاب ، كقوله : بعت وشريت ) . البيع والشراء موضوعان على سبيل الاشتراك لكل من المعنيين ، وبالضمائم يتميز المراد ، فإذا أتى بلفظ الشراء في الإيجاب على أنه يريد نقل الملك عنه لا يملكه . ولا ريب أن ( شريت ) بتخفيف الراء ، وتشديدها من أغلاط العوام . قوله : ( والقبول ، وهو : اشتريت . . ) . كان الأولى أن يقول : كاشتريت ، لأن ابتعت ونحوه قبول قطعا . قوله : ( ولا تكفي المعاطاة ) . هي : مفاعلة من الاعطاء ، فظاهره أنها لا تكفي في المقصود في البيع ، وهو :
جامع المقاصد — صفحة 57 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث