ولا مع الإكراه .
شرح
( انتقال عين ) عنه .
وإن عاد الضمير إلى المجموع من البيع والعوض ، عاد إلى ما لم يدل عليه
دليل ، ويجئ المحذور السابق ، وهو : عدم ما يقتضي اشتراط العلم في المبيع ، أو
كون القيد مستدركا .
قوله : ( ولا مع الإكراه ) .
ظاهره أن ذلك محترز على وجه التراضي ، وربما يستغنى بالانتقال عنه ،
لأنه لا يتحقق مع الإكراه ، وربما احترز به بعضهم عن تقويم العبد على معتق
نصيبه منه ، فإنه لا يعد بيعا مع صدق التعريف عليه ، وكذا سائر الانتقالات
القهرية .
واكتفى شيخنا الشهيد في بعض حواشيه : بصحة الاحتراز بالنقل
الصوري ، الحاصل في بيع الإكراه من تقابض العوضين ، أو أن يحمل على إرادة
العقد بالانتقال ، تسمية للسبب باسم المسبب ، فنحتاج إلى الاحتراز كما قال غيره :
إنها الإيجاب والقبول اللذان تنتقل بهما العين إلى آخره .
وقد عرفت امتناع هذا الإطلاق في التعريفات ، ومع ذلك فليس من
قبيل إطلاق السبب على المسبب ، بل من قبيل الحذف .
ثم قال : يصح البيع بغير تراض في مواضع :
الأول : ما ذكر من التقويم ، وفيه نظر ، إذا ليس من البيع في شئ
الثاني : الفك للإرث ، وهو أشبه بالفك للمعتق خصوصا ، وأكثر
الأصحاب لا يعتبر الإعتاق بعد بذل القيمة .
الثالث : في دين المماطل والغائب ، وهما منوطان برضى الحاكم ، وهو
قائم مقام المالك حينئذ ، ومع تعذره فصاحب الدين قائم مقامه ، لاعتبار رضاه
ظاهرا .
الرابع : في النفقة لذي النفقة ، وهو من هذا القبيل ، وكذا بيع الحيوان