تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
ولا مع الإكراه .
شرح
( انتقال عين ) عنه . وإن عاد الضمير إلى المجموع من البيع والعوض ، عاد إلى ما لم يدل عليه دليل ، ويجئ المحذور السابق ، وهو : عدم ما يقتضي اشتراط العلم في المبيع ، أو كون القيد مستدركا . قوله : ( ولا مع الإكراه ) . ظاهره أن ذلك محترز على وجه التراضي ، وربما يستغنى بالانتقال عنه ، لأنه لا يتحقق مع الإكراه ، وربما احترز به بعضهم عن تقويم العبد على معتق نصيبه منه ، فإنه لا يعد بيعا مع صدق التعريف عليه ، وكذا سائر الانتقالات القهرية . واكتفى شيخنا الشهيد في بعض حواشيه : بصحة الاحتراز بالنقل الصوري ، الحاصل في بيع الإكراه من تقابض العوضين ، أو أن يحمل على إرادة العقد بالانتقال ، تسمية للسبب باسم المسبب ، فنحتاج إلى الاحتراز كما قال غيره : إنها الإيجاب والقبول اللذان تنتقل بهما العين إلى آخره . وقد عرفت امتناع هذا الإطلاق في التعريفات ، ومع ذلك فليس من قبيل إطلاق السبب على المسبب ، بل من قبيل الحذف . ثم قال : يصح البيع بغير تراض في مواضع : الأول : ما ذكر من التقويم ، وفيه نظر ، إذا ليس من البيع في شئ الثاني : الفك للإرث ، وهو أشبه بالفك للمعتق خصوصا ، وأكثر الأصحاب لا يعتبر الإعتاق بعد بذل القيمة . الثالث : في دين المماطل والغائب ، وهما منوطان برضى الحاكم ، وهو قائم مقام المالك حينئذ ، ومع تعذره فصاحب الدين قائم مقامه ، لاعتبار رضاه ظاهرا . الرابع : في النفقة لذي النفقة ، وهو من هذا القبيل ، وكذا بيع الحيوان