وكذا لا ينبغي أن يقول للبائع في مدة خياره : أنا أزيدك في الثمن .
وبيع التلجئة باطل ، وهو : المواطأة على الاعتراف بالبيع من غير بيع
خوفا من ظالم .
المقصد الثاني في البيع :
وفصوله ثلاثة : الصيغة ، والمتعاقدان ، والعوضان .
الفصل الأول : الصيغة :
البيع : انتقال عين مملوكة من شخص إلى غيره بعوض مقدر على
وجه التراضي .
شرح
قوله : ( وكذا لا ينبغي أن يقول للبائع . . ) .
محصله : الشراء على شراء غيره ، وهو أيضا محرم ، قال في المنتهي : المقتضي
للنهي في البيع قائم في الشراء ، ولأن أحدا من المسلمين لم يفرق بين الصورتين ( 1 ) .
قوله : ( وأركانه ثلاثة ) .
ينبغي أن يكون مرجع الضمير في أركانه : هو المقصد لا البيع ، لأن هذه
ليست أركانا للبيع ، إذ العوضان والمتعاقدان خارجة ، نعم هي معتبرة كاعتبار
الأركان .
قوله : ( الأول : الصيغة ) .
أي : بيان الصيغة ، ولما كان الخوض في بيان صيغة البيع مسبوقا بمعرفة
البيع ، عرفه بقوله : ( انتقال عين . . ) . وهذا تعريف الشيخ في المبسوط ( 2 ) ، وتبعه
ابن إدريس ( 3 ) ، ورده في المختلف ( 4 ) واختار تعريف ابن حمزة ، وهو : أن البيع
عقد يدل على انتقال عين إلى آخره ، محتجا بأن المتبادر من البيع هو هذا ( 5 ) ، واعتذر
هامش
( 1 ) المنتهى 2 : 1004 .
( 2 ) المبسوط 2 : 76 .
( 3 ) السرائر : 212 .
( 4 ) المختلف : 347 .
( 5 ) الوسيلة : 270 .