مشاهد على أنه متى لمسه صح البيع ، وعن المنابذة وهو : أن يقول إن نبذته
إلي فقد اشتريته بكذا ، وعن بيع الحصاة وهو : أن يقول ارم هذه الحصاة
فعلى أي ثوب وقعت فهو لك بكذا .
وقال عليه السلام : لا يبع بعضكم على بعض ، ومعناه : أن لا يقول
الرجل للمشتري في مدة الخيار : أنا أبيعك مثل هذه السلعة بأقل من الثمن ،
أو خيرا منها بالثمن ، أو أقل .
شرح
والعسب عسب ( 1 ) الفحل ، إلى أن قال : وفي الحديث : نهى عن عسب ( 2 )
الفحل : أي لا يؤخذه لضرابه كراء .
وفي نهاية ابن الأثير : أنه نهى عن عسب ( 3 ) الفحل ، عسب ( 4 ) الفحل :
ماؤه ، فرسا كان أو بعيرا أو غيرهما ، وعسبه أيضا : ضرابه ، إلى أن قال : وإنما أراد
النهي عن الكراء ( 5 ) .
وفي فائق الزمخشري : أن النبي صلى الله عليه وآله نهى عن عسب ( 6 )
الفحل ، أي : عن كراء قرعه ، والعسب : القرع ، يقال : عسب الفحل الناقة يعسبها
عسبا ( 7 ) .
والفرق بينه وبين الملاقح : أن المراد بها : النطفة بعد استقرارها في الرحم ،
والعسب هي : قبل استقرارها ، والمجر أعم من كل منهما .
قوله : ( وقال : لا يبع بعضكم على بعض ) .
الحديث : " لا يبع أحدكم على بيع بعض " ( 8 ) ، وهو للتحريم .
هامش
( 1 ) في " م " : عسيب ، وما أثبتناه من الجمهرة ، وهو الصحيح .
( 2 ) في " م " : عسيب ، وما أثبتناه من الجمهرة ، وهو الصحيح .
( 3 ) في " م " : عسيب ، وما أثبتناه من النهاية ، وهو الصحيح .
( 4 ) في " م " : عسيب ، وما أثبتناه من النهاية ، وهو الصحيح .
( 5 ) النهاية ( عسب ) 3 : 234 .
( 6 ) في " م " : عسيب ، وما هنا عن الفائق ، وهو الصحيح .
( 7 ) الفائق ( عسب ) 2 : 448 .
( 8 ) صحيح البخاري 3 : 95 ، سنن أبي داود 3 : 269 حديث 3436 ، مسند أحمد 2 : 7 ، ونقله أيضا
الشيخ في المبسوط 2 : 160 ، وابن أبي جمهور في العوالي 1 : 133 حديث 22 باختلاف يسير .