ونهى النبي عليه السلام : عن بيع حبل الحبلة وهو : البيع بثمن
مؤجل إلى نتاج نتاج الناقة ، وعن المجر وهو : بيع ما في الأرحام ، وعن بيع
عسيب الفحل وهو : نطفته ، وعن بيع الملاقيح وهي : ما في بطون الأمهات ،
والمضامين وهي : ما في أصلاب الفحول ، وعن الملامسة وهو : أن يبيعه غير
شرح
حاضر لباد ، ذروا المسلمين يرزق الله بعضهم من بعض " ( 1 ) . والأصح التحريم ،
لظاهر النهي ، وهو أحد قولي الشيخ ( 2 ) ، والآخر الكراهية ( 3 ) ، للأصل .
وشرط المصنف في المنتهى للتحريم شروطا ثلاثة : أن يقصد الحاضر
البادي ليتولى البيع له ، وأن يكون البادي جهلا بالسعر ، وأن يكون قد جلب
السلعة للبيع ( 4 ) . وفي اشتراط الأخيرين نظر ، لإطلاق النص ، نعم اشتراط الأول
صحيح ، فإنه لولا ذلك لم تجز السمسرة له بحال ، وقد قال في الدروس : لا خلاف
في جواز السمسرة في الأمتعة المجلوبة من بلد إلى بلد ( 5 ) . والقروي كالبدوي في
ذلك ، بل البلدي إذا قدم من خارج ، نظرا إلى العلة المومى إليها في الحديث ،
وهل يحرم الشراء له ؟ قال في المنتهى بعدمه ( 6 ) ، وهو قوي ، للأصل .
قوله : ( وعن بيع عسيب الفحل ، وهو : نطفته ( 7 ) ) .
الموجود في كلام المعتمدين : عسب ( 8 ) الفحل ، قال في الجمهرة :
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 168 حديث 1 ، التهذيب 7 : 158 حديث 697 ، وفيهما : . . ولا يبيع حاضر لباد ،
والمسلمون يرزق الله بعضهم من بعض ، الفقيه 3 : 174 حديث 778 ،
( 2 ) قاله في المبسوط 2 : 160 .
( 3 ) قاله في النهاية : 375 .
( 4 ) المنتهى 2 : 1005 .
( 5 ) الدروس : 333 .
( 6 ) المنتهى 2 : 1005 .
( 7 ) صحيح البخاري 3 : 122 ، 123 ، سنن أبي داود 3 : 267 حديث 3429 ، سنن ابن ماجة 2 : 731
حديث 2160 ، سنن الترمذي 2 : 272 حديث 1291 ، مسند أحمد 1 : 147 .
( 8 ) في " م " والحجري : عسيب ، والصحيح ما أثبتناه للسياق .