تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
ونهى النبي عليه السلام : عن بيع حبل الحبلة وهو : البيع بثمن مؤجل إلى نتاج نتاج الناقة ، وعن المجر وهو : بيع ما في الأرحام ، وعن بيع عسيب الفحل وهو : نطفته ، وعن بيع الملاقيح وهي : ما في بطون الأمهات ، والمضامين وهي : ما في أصلاب الفحول ، وعن الملامسة وهو : أن يبيعه غير
شرح
حاضر لباد ، ذروا المسلمين يرزق الله بعضهم من بعض " ( 1 ) . والأصح التحريم ، لظاهر النهي ، وهو أحد قولي الشيخ ( 2 ) ، والآخر الكراهية ( 3 ) ، للأصل . وشرط المصنف في المنتهى للتحريم شروطا ثلاثة : أن يقصد الحاضر البادي ليتولى البيع له ، وأن يكون البادي جهلا بالسعر ، وأن يكون قد جلب السلعة للبيع ( 4 ) . وفي اشتراط الأخيرين نظر ، لإطلاق النص ، نعم اشتراط الأول صحيح ، فإنه لولا ذلك لم تجز السمسرة له بحال ، وقد قال في الدروس : لا خلاف في جواز السمسرة في الأمتعة المجلوبة من بلد إلى بلد ( 5 ) . والقروي كالبدوي في ذلك ، بل البلدي إذا قدم من خارج ، نظرا إلى العلة المومى إليها في الحديث ، وهل يحرم الشراء له ؟ قال في المنتهى بعدمه ( 6 ) ، وهو قوي ، للأصل . قوله : ( وعن بيع عسيب الفحل ، وهو : نطفته ( 7 ) ) . الموجود في كلام المعتمدين : عسب ( 8 ) الفحل ، قال في الجمهرة :
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 168 حديث 1 ، التهذيب 7 : 158 حديث 697 ، وفيهما : . . ولا يبيع حاضر لباد ، والمسلمون يرزق الله بعضهم من بعض ، الفقيه 3 : 174 حديث 778 ، ( 2 ) قاله في المبسوط 2 : 160 . ( 3 ) قاله في النهاية : 375 . ( 4 ) المنتهى 2 : 1005 . ( 5 ) الدروس : 333 . ( 6 ) المنتهى 2 : 1005 . ( 7 ) صحيح البخاري 3 : 122 ، 123 ، سنن أبي داود 3 : 267 حديث 3429 ، سنن ابن ماجة 2 : 731 حديث 2160 ، سنن الترمذي 2 : 272 حديث 1291 ، مسند أحمد 1 : 147 . ( 8 ) في " م " والحجري : عسيب ، والصحيح ما أثبتناه للسياق .