تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
الفصل الثاني : في الآداب : يستحب لطالب التجارة : أن يتفقه فيها أولا ، والإقالة للمستقيل ، وإعطاء الراجح ، وأخذ الناقص ، والتسوية ، وترك الربح للموعود بالإحسان وللمؤمن إلا اليسير مع الحاجة والتسامح في البيع والشراء والقضاء والاقتضاء ، والدعاء عند دخول السوق ، وسؤال الله تعالى أن يبارك له فيما يشتريه ويخير له فيما يبيعه ، والتكبير والشهادتان عند الشراء .
شرح
فاشتري من مالها الجارية أطؤها ، قال : فقال : " لا ، أرادت أن تقر عينك وتسخن عينها " ( 1 ) . أما مع الإذن فلا كراهية . قوله : ( يستحب لطالب التجارة : أن يتفقه فيها أولا ، والإقالة للمستقيل ، وإعطاء الراجح ، وأخذ الناقص ، والتسوية ) . أي : بين المتبائعين على هذا الوجه ، وهو : أن يجعل المماكس مثل غيره ، والصغير مثل الكبير ، فلا يجعل سبب المفاوتة هي : المماكسة ونحوها . أما لو جعل سببها رعاية دينه ، كرعاية الإيمان والفضل والتدين ونحو ذلك فهو حسن . قوله : ( وترك الربح للموعود بالإحسان ) . أي : إذا قال لشخص : هلم أحسن إليك ، يستحب له ترك الربح عليه . قوله : ( والتكبير والشهادتان عند الشراء ) . يستحب : التكبير ثلاثا ، والدعاء عند الشراء ، وظاهر الحديث ( 2 ) : أن ذلك بعد الشراء ، ويظهر منه أن ذلك للمشتري ، وأما الشهادتان فلم أجد التصريح بسنده .
هامش
( 1 ) الفقيه 3 : 121 حديث 520 ، التهذيب 6 : 347 حديث 976 . ( 2 ) الكافي 5 : 156 حديث 1 ، الفقيه 3 : 125 حديث 545 ، التهذيب 7 : 9 حديث 33 .