الفصل الثاني : في الآداب :
يستحب لطالب التجارة : أن يتفقه فيها أولا ، والإقالة للمستقيل ،
وإعطاء الراجح ، وأخذ الناقص ، والتسوية ، وترك الربح للموعود
بالإحسان وللمؤمن إلا اليسير مع الحاجة والتسامح في البيع والشراء
والقضاء والاقتضاء ، والدعاء عند دخول السوق ، وسؤال الله تعالى أن
يبارك له فيما يشتريه ويخير له فيما يبيعه ، والتكبير والشهادتان عند الشراء .
شرح
فاشتري من مالها الجارية أطؤها ، قال : فقال : " لا ، أرادت أن تقر عينك وتسخن
عينها " ( 1 ) . أما مع الإذن فلا كراهية .
قوله : ( يستحب لطالب التجارة : أن يتفقه فيها أولا ، والإقالة
للمستقيل ، وإعطاء الراجح ، وأخذ الناقص ، والتسوية ) .
أي : بين المتبائعين على هذا الوجه ، وهو : أن يجعل المماكس مثل غيره ،
والصغير مثل الكبير ، فلا يجعل سبب المفاوتة هي : المماكسة ونحوها . أما لو جعل
سببها رعاية دينه ، كرعاية الإيمان والفضل والتدين ونحو ذلك فهو حسن .
قوله : ( وترك الربح للموعود بالإحسان ) .
أي : إذا قال لشخص : هلم أحسن إليك ، يستحب له ترك الربح عليه .
قوله : ( والتكبير والشهادتان عند الشراء ) .
يستحب : التكبير ثلاثا ، والدعاء عند الشراء ، وظاهر الحديث ( 2 ) : أن
ذلك بعد الشراء ، ويظهر منه أن ذلك للمشتري ، وأما الشهادتان فلم أجد
التصريح بسنده .
هامش
( 1 ) الفقيه 3 : 121 حديث 520 ، التهذيب 6 : 347 حديث 976 .
( 2 ) الكافي 5 : 156 حديث 1 ، الفقيه 3 : 125 حديث 545 ، التهذيب 7 : 9 حديث 33 .