تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
ويحرم على الزوجة أن تأخذ من مال زوجها بغير إذنه شيئا وإن قل ، ويجوز لها أن تأخذ المأدوم وتتصدق به ما لم تجحف ، إلا أن يمنعها فيحرم . وليس للبنت ولا للأخت ولا للأم ولا للأمة تناول المأدوم ، إلا مع الإذن . ويحرم على الزوج أن يأخذ من مال زوجته شيئا ، إلا بإذنها . ولو دفعت إليه مالا لينتفع به ، كره له أن يشتري به جارية يطأها ، إلا مع الإذن .
شرح
قوله : ( ويجوز لها أن تأخذ المأدوم وتتصدق به ، ما لم تجحف ) . هذا الحكم إجماعي ، وبه وردت النصوص ( 1 ) . المأدوم هو : ما يؤتدم به ، مثل : اللحم والخل والدهن ، وليس ببعيد دخول الفاكهة ، وفي بعض الأخبار من طرق العامة جواز الرطب ( 2 ) . قوله : ( ما لم تجحف ) . يختلف الإجحاف باختلاف الحال . قوله : ( إلا أن يمنعها فيحرم ) ولو ظهرت إمارات الكراهة فليس ببعيد القول بالتحريم . قوله : ( وليس للبنت ولا للأخت ولا للأم . . ) . وإن كانت إحداهن متصرفة في أمور المنزل ، لعدم النص على غير الزوجة . قوله : ( لو دفعت إليه مالا لينتفع به . . ) . إنما كره ذلك ، لأن فيه مقابلة نفعها له بإضراره بها ، ولقول الصادق عليه السلام ، وقد سأله الحسين بن المنذر : دفعت إلي امرأتي مالا أعمل به ،
هامش
( 1 ) المحاسن : 416 حديث 173 ، الكافي 6 : 277 حديث 2 ، التهذيب 9 : 95 حديث 413 . ( 2 ) سنن أبي داود 2 : 131 حديث 1686 .
جامع المقاصد — صفحة 49 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث