ويحرم على الزوجة أن تأخذ من مال زوجها بغير إذنه شيئا وإن
قل ، ويجوز لها أن تأخذ المأدوم وتتصدق به ما لم تجحف ، إلا أن يمنعها
فيحرم .
وليس للبنت ولا للأخت ولا للأم ولا للأمة تناول المأدوم ، إلا
مع الإذن .
ويحرم على الزوج أن يأخذ من مال زوجته شيئا ، إلا بإذنها .
ولو دفعت إليه مالا لينتفع به ، كره له أن يشتري به جارية يطأها ،
إلا مع الإذن .
شرح
قوله : ( ويجوز لها أن تأخذ المأدوم وتتصدق به ، ما لم تجحف ) .
هذا الحكم إجماعي ، وبه وردت النصوص ( 1 ) . المأدوم هو : ما يؤتدم به ،
مثل : اللحم والخل والدهن ، وليس ببعيد دخول الفاكهة ، وفي بعض الأخبار من
طرق العامة جواز الرطب ( 2 ) .
قوله : ( ما لم تجحف ) .
يختلف الإجحاف باختلاف الحال .
قوله : ( إلا أن يمنعها فيحرم )
ولو ظهرت إمارات الكراهة فليس ببعيد القول بالتحريم .
قوله : ( وليس للبنت ولا للأخت ولا للأم . . ) .
وإن كانت إحداهن متصرفة في أمور المنزل ، لعدم النص على غير الزوجة .
قوله : ( لو دفعت إليه مالا لينتفع به . . ) .
إنما كره ذلك ، لأن فيه مقابلة نفعها له بإضراره بها ، ولقول الصادق
عليه السلام ، وقد سأله الحسين بن المنذر : دفعت إلي امرأتي مالا أعمل به ،
هامش
( 1 ) المحاسن : 416 حديث 173 ، الكافي 6 : 277 حديث 2 ، التهذيب 9 : 95 حديث 413 .
( 2 ) سنن أبي داود 2 : 131 حديث 1686 .