تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
فله الاقتراض مع العسر واليسر . ويجوز له أن يشتري من مال ولده الصغير لنفسه بثمن المثل فيكون موجبا قابلا وأن يقوم جاريته عليه ويطأها حينئذ . وللأب المعسر التناول من مال ولده الموسر قدر مؤنته . ويحرم على الولد أن يأخذ من مال والده شيئا ، إلا بإذنه . ويحرم على الأم أن تأخذ من مال ولدها شيئا وبالعكس ، إلا مع الإذن ، وليس لها أن تقترض من مال ولدها الصغير .
شرح
قوله : ( فله الاقتراض مع العسر واليسر ) . هل الجد كالأب في جواز الاقتراض مع العسر ؟ يحتمل ذلك ، لأنه أب . قوله : ( فيكون موجبا قابلا ) . الظاهر : أن هذا الحكم اتفاقي ، والجد في موضع يجوز له الاقتراض كالأب . قوله : ( وأن يقوم جاريته عليه ، ويطأها حينئذ ) فيوقع البيع لنفسه هو متوليا طرفيه ، ولا يحل وطؤها قبل ذلك . قوله : ( وللأب المعسر التناول من مال ولده . . ) . لا فرق بين كون الولد صغيرا أو كبيرا ، لكن لا بد في الكبير من إذنه ومع امتناعه يستقل بالأخذ ، وكذا كل من تجب نفقته يأخذ بإذن المنفق ، فإن تعذر فالحاكم ، فإن تعذر استقل بالأخذ قوله : ( ويحرم على الولد أن يأخذ من مال والده شيئا ، إلا بإذنه ) . إنما يحرم بالشرطين السابقين في الأب ، إلا عند الضرورة . قوله : ( ويحرم على الأم أن تأخذ من مال ولدها شيئا وبالعكس ) . لا يخفى أن هذا بالقيود السابقة .
جامع المقاصد — صفحة 48 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث