ز : إذا امتزج الحلال بالحرام ولا يتميز يصالح أربابه ، فإن جهلهم
أخرج خمسه إن جهل المقدار وحل الباقي .
ح : لا يحل للأجير الخاص العمل لغير من استأجره إلا بإذنه ، ويجوز
للمطلق .
شرح
الأخذ ، والتعليل بكون دفع ذلك حقا واجبا على المالك ذلك ، كما في الخراج
والمقاسمة بغير فرق ، فتعتبر هاهنا النية كما يعتبر في إخراج مطلق الزكاة . ويحتمل
العدم ، لأن الجائر ليس نائب الفقراء ، فتتعذر النية ، ولا يصح الإخراج بدونها .
قوله : ( فإن جهلهم أخرج خمسه إن جهل المقدار ) .
يراعي في الجهل ما تقدم ، ولو علم زيادته على الخمس أخرج بعد
الخمس ما به تتحقق البراءة ، ولو امتنع اليقين كفى غلبة الظن ، والخمس
لأربابه ، والزيادة يتصدق بها .
قوله : ( لا يحل للأجير الخاص العمل لغير من استأجره إلا بأذنه ، ويجوز للمطلق ) .
سيأتي إن شاء الله تعالى أن الأجير الخاص هو : الذي يستأجر لعمل مدة
معينة بحيث يباشره بنفسه ، والمطلق بخلافه . وإنما لم يجز للخاص أن يعمل بدون
إذن المستأجر ، لأن منافعه في [ تلك المدة ] ( 1 ) قد صارت مملوكة له ، بخلاف
المطلق . وإنما ذكر هذه هاهنا وإن كانت من مسائل الإجارة ، لأنها من جملة
الاكتسابات المحرمة .
فعلى هذا لو عمل بدون الإذن تبرعا ، تخير المستأجر بين مطالبته بالمسمى
مع دفعه إليه ، وبأجرة المثل . وإن عمل بأجرة ، فإن أجاز الإجارة الثانية فله
المسمى الثاني ، فإن رضي بالقبض أخذ من الأجير ، وإلا فمن المستأجر ، وإن لم يجز
تخير بين مطالبة الأجير بالمسمى وأجرة المثل وبين مطالبة مستأجرة بأجرة المثل .
هامش
( 1 ) في " م " : ملك ، وما أثبتناه من الحجري ، وهو الصحيح .