تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
ولو قال : كنت مجنونا ولم يعلم له سبقه ، قدم قول المشتري مع يمينه ، وإلا فكالصبي .
شرح
الذي يترتب عليه أثر ، لأنه المتبادر إلى الأفهام عند أهل الشرع . والحق : أن الاحتمال الثاني في غاية الضعف ، لأن أصالة البقاء مندفعة بالإقرار بالبيع المحمول على البيع الصحيح شرعا ، فإن صحته تقتضي عدم بقاء الصبوة ، فلا يعد معارضا ، كما لا يعد احتمال الفساد معارضا ، لأصالة الصحة في مطلق الإقرار بوقوع عقد البيع . فإن قلت : هنا أصلان قد تعارضا للقطع بثبوت وصف الصبوة سابقا . قلت : قد انقطع هذا الأصل بالاعتراف بصدور البيع المحمول على الصحيح ، كما يحكم بانقطاع أصالة بقاء ملك البائع بالاعتراف بصدور البيع لو اختلفا في صحته وفساده . ولو ثبت في هذه المسألة تعارض الأصلين لثبت تعارضهما فيما لو قالا : تبايعنا ، وادعى أحدهما الفساد مع أنه لا يقول به ، والفرق غير واضح ، وكون الصبوة مستمرة سابقا لا مدخل له في الفرق ( 1 ) . قوله : ( ولو قال : كنت مجنونا ، ولم يعلم له سبقه ، قدم قول المشتري مع يمينه ، وإلا فكالصبي ) . أي : فيجئ فيه احتمال تقديم جانب الصحة ، لأنها الأصل ، والفساد ، لأصالة بقاء مقتضيه ، وليس بشئ لانقطاع هذا الأصل كما قررناه في المسألة السابقة .
هامش
( 1 ) " سيأتي في الضمان تحقيق في نظير هذه المسألة يخالف ما هنا ، محصله : أنه ما دام لا تتحقق أركان العقد فالأصل يتمسك به ، وكان ما في الضمان هو المتجه ، فعلى هذا يكون تقديم قول مدعي الصحة هنا غير متجه ، لأنه أصل يتمسك ، فينبغي التأمل للبابين " . وردت هذه العبارة في متن " م " ، وفي حاشيتها وردت عبارة : " من قوله : سيأتي في الضمان تحقيق في نظير هذه المسألة . . إلى آخر المبحث ، في نسخة أنه حاشية وفي أخرى لا " .