تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
د : لو قال : وهبت مني ، فقال : بل بعته بألف ، احتمل أن يحلف كل منهما على نفي ما يدعيه الآخر ويرد إلى المالك ، وتقديم قول مدعي الهبة مع اليمين . ه‍ : لو قال البائع : رددت إلى العبد المؤجل ثمنه ، فقال : بل المعجل مع اتفاق الثمنين جنسا وقدرا ، فالقول قول البائع مع اليمين ، ومع اختلافهما يتحالفان ويبطل البيع .
شرح
قوله : ( لو قال : وهبت مني ، فقال : بل بعته بألف ، احتمل أن يحلف كل منهما على نفي ما يدعيه الآخر ، ويرد إلى المالك ، وتقديم قول مدعي الهبة مع اليمين ) . وجه الأول : أن كل واحد منهما مدع ومنكر ، ووجه الثاني : اتفاقهما على انتقال الملك عن مالكه إلى الآخر ، واختلافهما في استحقاق العوض ، فيحلف المنكر . والذي يقتضيه النظر استواء هذه المسألة وما سبق في كلام المصنف من قوله : ( ولو اختلفا في تأخير الثمن وتعجيله ) إلى آخر المسائل ، فلا وجه لتردده هاهنا مع فتواه فيما سبق بتقديم قول البائع بيمينه ، وحقه بناء على ذلك تقديم قول المشتري هاهنا . والعجب أنه في التذكرة حكم بتقديم قول المنكر ( 1 ) وهنا حكم بالتحالف ، وقد عرفت التنافي بين دليل الحكمين في المسائل كلها ، ولا ريب في أرجحية القول بالتحالف ، لكن يتجه على ذلك طرده في المسائل كلها . قوله : ( لو قال البائع : رددت إلي العبد المؤجل ثمنه ، فقال : بل المعجل مع اتفاق الثمنين جنسا وقدرا ، فالقول قول البائع مع اليمين . . ) . وجه الفرق بين المسألتين : أنه إذا اختلف جنس الثمن في كلامهما لم يكن
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 576 .