تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
ب : لو تقايلا المبيع ، أو رد بعيب بعد قبض الثمن ثم اختلفا في قدر الثمن ، قدم قول البائع مع يمينه ، لأنه منكر لما يدعيه المشتري بعد الفسخ . ج : لو قال : بعتك وأنا صبي ، احتمل تقديم قول مدعي الصحة مع يمينه ، وتقديم قول البائع ، لأصالة البقاء .
شرح
في هذا الباب ، وهي قوله : ( ولو اختلفا في قيمة التالف . . ) قال : ووجهه أن فيه حسم مادة الخلاف ، لارتفاع التهمة عن البينة . أراد بذلك توجيه كلام المصنف في هذه المسألة ، وما ذكره في التوجيه لا يخلو من شئ ، فإن حسم مادة الخلاف لم يكن ، لأن البينة لا تهمة بالنسبة إليها ، بل لمحض حكم الشارع وذلك بالنسبة إلى البينة واليمين سواء ، فيجب الأخذ بظاهره ، واليمين على من أنكر . نعم ، قد يقال : البينة ممكنة في هذا الموضع ، وهي حجة المدعي ، ولا ينتقل إلى اليمين إلا مع تعذرها ، فإن تم هذا فما ذكره جيد ، وإلا فلا ، وفي تمامه نظر ، لأن الأوصاف لا تعطي قيمة الأشياء ، لكن للأعيان خصوصيات لا يفي بها الوصف ، إنما يطلع عليها بالمشاهدة ، فحينئذ الحكم بقبول يمين المنكر هنا ، مع تعذر البينة المطلعة على عين السلعة . قوله : ( لو تقايلا المبيع ، أو رد بعيب بعد قبض الثمن ، ثم اختلفا في قدر الثمن قدم قول البائع مع يمينه ، لأنه منكر لما يدعيه المشتري بعد الفسخ ) . تنقيحه : أنه المنكر خاصة ، لأنه بعد فسخ البيع لم يبق هناك مبيع ولا ثمن ، وإنما الاختلاف في استحقاقه مالا زائدا أو ناقصا ، فيقدم قوله ، لأنه ينكر الزيادة . قوله : ( لو قال : بعتك وأنا صبي ، احتمل تقديم قول مدعي الصحة مع يمينه ، وتقديم قول البائع ، لأصالة البقاء ) . ويؤيد الأول أن إطلاق الإقرار بالعقد إنما يحمل على العقد المعتبر شرعا ،