خاتمة :
الإقالة فسخ لا بيع في حق المتعاقدين وغيرهما ، وشرطها عدم
الزيادة والنقصان في الثمن ، فتبطل بدونه ،
شرح
هناك مشترك بين الكلامين يرجع إليه ، وينظر إلى الزائد فيقدم قول منكره
بيمينه ، والزائد هو الأجل ، والبائع ينكره ، فيكون بمنزلة ما لو اختلفا في المبيع
والثمن معا ، لأن المردد غير مبيع ، فكأنه لم يجر عليه بيع ، لكن . . ( 1 ) واعلم
أنه يجئ احتمال التحالف أيضا في المسألة الأولى ، لأن كل واحد منهما مدع
ومنكر ، وقد عرفت مما سبق الحكم في نظائرها .
قوله : ( خاتمة : الإقالة فسخ لا بيع ) .
خلافا لجمع من العامة ( 2 ) ، ولا فرق بين أن يقع بلفظ الفسخ أو الإقالة .
وفرق بعض الشافعية ، فخص الخلاف بما إذا ذكرت بلفظ الإقالة دون الفسخ ( 3 ) .
وألفاظها : تفاسخنا ، أو تقايلنا ، أو يقول أحدهما : أقلتك ، فيقبل الآخر ، ولو
تقايلا بلفظ البيع ، وقصدا الإقالة المحضة لم تلحق أحكامه .
قوله : ( في حق المتعاقدين وغيرهما ) .
وقال أبو حنيفة : إنها بيع بالنسبة إلى الشفيع ، فيستحق الشفعة وإن كانت
فسخا في حق المتعاقدين ( 4 ) ، وبطلانه ظاهر .
قوله : ( وشرطها عدم الزيادة والنقصان في الثمن ، فتبطل بدونه ) .
أي : تبطل الإقالة بدون الشرط المذكور ، فلو أقاله بزيادة عن الثمن ، أو
نقيصة عنه فالمبيع باق على ملك المشتري ، لأنها فسخ ، ومقتضاه رجوع كل عوض
هامش
( 1 ) ورد هنا بياض في " م " .
( 2 ) قاله الشافعي في أحد قوليه ومالك ، انظر : المجموع 9 : 269 و 13 : 160 ، والمحلى 9 : 2 ، واللباب
1 : 259 ، وشرح الكبير مع المغني 4 : 132 .
( 3 ) انظر المجموع 9 : 269 ، وشرح الكبير مع المغني لابن قدامة 4 : 132 .
( 4 ) بدايع الصنايع 5 : 306 ، المجموع 13 : 160 ، شرح الكبير مع المغني 4 : 132 .