تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
ولو قال : بعتك بعبد ، فقال : بل بحر ، أو قال : فسخت قبل التفرق وأنكر الآخر ، قدم قول مدعي الصحة مع اليمين ، واختلاف الورثة كالمتعاقدين . فروع : أ : لو قلنا بالتحالف ، فاختلفا في قيمة السلعة التالفة ، ورجعا إلى قيمة مثلها موصوفا بصفاتها ، فإن اختلفا في الصفة قدم قول المشتري مع يمينه .
شرح
قوله : ( ولو قال : بعتك بعبد ، فقال : بل بحر ، أو قال : فسخت قبل التفرق ، فأنكر الآخر قدم قول مدعي الصحة مع اليمين ) . نبه بقوله : ( قدم قول مدعي الصحة ) على علة تقديم قول البائع ، فإن الأصل في العقود الصحة ، فيكون قول البائع موافقا للأصل ، وفيه إيماء إلى علة الحكم في المسألة الثانية ، فإن الأصل عدم طروء المبطل على العقد ، كما أن الأصل فيه الصحة . وفي بعض النسخ : قدم قول مدعي الصحة ودوامها ، فيكون كل من الأمرين منبها على علة الحكم في واحدة . قوله : ( واختلاف الورثة كالمتعاقدين ) . فيقدم قول ورثة البائع مع بقاء السلعة ، وقول ورثة المشتري مع تلفها إلى آخره . قوله : ( لو قلنا بالتحالف عند التخالف ، فاختلفا في قيمة السلعة التالفة ، رجعا إلى قيمة مثلها موصوفا بصفاتها ) . ذكر شيخنا الشهيد رحمه الله في بعض حواشيه : أن الرجوع إلى كلام المقومين بالنسبة إلى المثل موصوفا بصفات العين ليس معهودا عند أصحابنا ، بل فتواهم على تقديم قول الغارم مع التلف . قال : وقد ذكره المصنف في غير موضع في هذا الكتاب ، منها آخر مسألة
جامع المقاصد — صفحة 450 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث