ولو قال : بعتك بعبد ، فقال : بل بحر ، أو قال : فسخت قبل
التفرق وأنكر الآخر ، قدم قول مدعي الصحة مع اليمين ، واختلاف الورثة
كالمتعاقدين .
فروع :
أ : لو قلنا بالتحالف ، فاختلفا في قيمة السلعة التالفة ، ورجعا إلى
قيمة مثلها موصوفا بصفاتها ، فإن اختلفا في الصفة قدم قول المشتري مع
يمينه .
شرح
قوله : ( ولو قال : بعتك بعبد ، فقال : بل بحر ، أو قال : فسخت
قبل التفرق ، فأنكر الآخر قدم قول مدعي الصحة مع اليمين ) .
نبه بقوله : ( قدم قول مدعي الصحة ) على علة تقديم قول البائع ، فإن
الأصل في العقود الصحة ، فيكون قول البائع موافقا للأصل ، وفيه إيماء إلى علة
الحكم في المسألة الثانية ، فإن الأصل عدم طروء المبطل على العقد ، كما أن الأصل
فيه الصحة .
وفي بعض النسخ : قدم قول مدعي الصحة ودوامها ، فيكون كل من
الأمرين منبها على علة الحكم في واحدة .
قوله : ( واختلاف الورثة كالمتعاقدين ) .
فيقدم قول ورثة البائع مع بقاء السلعة ، وقول ورثة المشتري مع تلفها إلى
آخره .
قوله : ( لو قلنا بالتحالف عند التخالف ، فاختلفا في قيمة السلعة
التالفة ، رجعا إلى قيمة مثلها موصوفا بصفاتها ) .
ذكر شيخنا الشهيد رحمه الله في بعض حواشيه : أن الرجوع إلى كلام
المقومين بالنسبة إلى المثل موصوفا بصفات العين ليس معهودا عند أصحابنا ، بل
فتواهم على تقديم قول الغارم مع التلف .
قال : وقد ذكره المصنف في غير موضع في هذا الكتاب ، منها آخر مسألة