تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
ويرجع كل عوض إلى مالكه إن كان موجودا ، ومثله أو قيمته على التفصيل مع عدمه . ولا تثبت بها شفعة ، ولا تسقط أجرة الدلال بها على المبيع ، وتصح في الكل والبعض والسلم وغيره . ولو اختلفا في قيمة التالف ، فالقول قول من ينكر الزيادة مع اليمين .
شرح
إلى مالكه ، فإذا شرط فيها ما يخالف مقتضاها فسد الشرط ، وفسدت بفساده . قوله : ( ويرجع كل عوض إلى مالكه إن كان موجودا ) . هذا حكم كون الإقالة فسخا ، فهو ملتفت إلى ما قبل قوله : ( فتبطل بدونه ) . قوله : ( ومثله أو قيمته على التفصيل مع عدمه ) . ويجب مثل كل من العوضين إن كان مثليا ، وقيمته إن كان قيميا على تقدير عدمه ، وقول المصنف : ( على التفصيل ) إشارة إلى ما تقدم من احتمال قيمة وقت التلف ، وقيمة وقت القبض ، والأعلى ، وقد عرفت اعتبار قيمة وقت التلف ، لأن الضمان متعلق بالعين ما دامت موجودة ، فإذا تلفت تعلق بقيمتها . قوله : ( ولا تسقط أجرة الدلال بها على البيع ) . أي : ولا تسقط أجرة الدلال بالإقالة ، وكذا الوزان والناقد بعد صدور هذه الأفعال لوجود سبب الاستحقاق ، فلا يسقط بالطارئ . قوله : ( وتصح في البعض والكل والسلم وغيره ) . لأن الإقالة مستحبة ، فتجري في البعض والكل ، وإذا تقايلا في البعض اقتضى التقسيط ، ففي ربع المبيع ربع الثمن ، وفي نصفه النصف ، وعلى هذا ، ومنع جماعة - منهم مالك - من الإقالة في بعض السلم ، لأنه إذا أقاله في بعضه صار بيعا