تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
والنماء المنفصل للمشتري على إشكال . ولو اختلفا في تأخير الثمن وتعجيله ، أو في قدر الأجل ، أو في اشتراط رهن من البائع على الدرك ، أو ضمين عنه ، أو في المبيع ، فقال : بعتك ثوبا ، فقال : بل ثوبين ولا بينة ، قدم قول البائع مع اليمين .
شرح
قوله : ( والنماء المنفصل للمشتري على إشكال ) . المراد بالنماء : ما كان بعد التحالف ودفع العوض ، للحيلولة في الرهن والكتابة والإجارة ، ومنشأ الإشكال من أن المبيع بدفع العوض دخل في ملك المشتري لما قلناه ، ومن أن عوده في الملك بعد رجوعه يقتضي عدم انقطاع علاقة الملك بالكلية ، وفي الأول قوة لما قررناه . واحترز بالمنفصل عن النماء المتصل ، فإن ذلك للبائع قطعا إذا استرد المبيع ، ولا يجوز أن يريد المصنف بالنماء ما قبل التحالف ، لأن احتمال رفع العقد من أصله بالتحالف الذي هو أحد شقي الإشكال ينافي بقاء الرهن والكتابة والإجارة . قوله : ( ولو اختلفا في تأخير الثمن وتعجيله ، أو في قدر الأجل ، أو في اشتراط الرهن من البائع على الدرك ، أو ضمين عنه ، أو في المبيع ، فقال : بعتك ثوبا ، فقال : بل ثوبين ، ولا بينة ، قدم قول البائع مع اليمين ) . لأنه في المواضع كلها منكر ، وتحقيقه : أنهما اتفقا على صدور العقد وحصول الملك وثمن معين ، واختلفا في أمر زائد ، والبائع ينكره ، وهذا يتجه على ما عدا القول بالتحالف ، لأنا إذا اعتبرنا القدر المشترك المتفق عليه بين كلام المتبايعين ، ونظرنا في الزائد عليه ، فاعتبرنا من كان بالنسبة إليه مدعيا ومنكرا ، فأعطيناه حكمه . ولو نظرنا إلى امتناع العمل المتفق عليه إذ ليس هناك في الحقيقة متفق عليه ، لأن أحدهما يسند الملك إلى سبب مخصوص ، والآخر ينفيه ويسنده إلى