تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
وللبائع استرجاع المستأجر ، لكنه يترك عند المستأجر مدة الأجرة ، والأجرة المسماة للمشتري ، وعليه أجرة المثل للبائع . ولو زالت الموانع ، بأن عاد الآبق ، أو فك الرهن ، أو بطلت الكتابة بعد دفع القيمة ، فالأقرب عود ملك البائع إلى العين ، فيسترد المشتري القيمة ،
شرح
أصلا ورأسا ، والآبق مضمون عليه ، لأن يد المشتري بالنسبة إلى المبيع يد ضمان كما هو معلوم . قوله : ( وللبائع استرجاع المستأجر ، لكنه يترك عند المستأجر مدة الإجارة ) . لأن العين ملكه وإن تعلق بها حق سابق على وجه اللزوم قبل عودها إلى ملكه ، لكن لا سبيل إلى إبطال حق المستأجر منها ، فحينئذ يتخير بين المطالبة بالبدل وبين الرجوع بها والصبر إلى انقضاء مدة الإجارة ، وإنما لم يكن له في المرهون ذلك ، لأن عود الرهن غير موثوق به ، لإمكان بيعه لوفاء الدين ، فإنه وثيقة بالنسبة إليه . قوله : ( والأجرة المسماة للمشتري ، وعليه أجرة المثل للبائع ) . أما أن الأجرة المسماة له ، فلأن الإجارة عقد صدر منه على منفعة ماله في وقت كان مالكا له ، وأما أن عليه أجرة المثل للبائع ، فلأن المبيع بعد الفسخ حق له ، وكذا منافعه التي نفذ فيها إجارة المشتري ، فعليه عوضها - أعني : أجرة المثل لها - كما يجب عليه بدل العين لو تلفت . ولا يخفى أن الواجب أجرة المثل لما بعد الفسخ إلى آخر الإجارة ، لأن ما قبل ذلك حق للمشتري . قوله : ( ولو زالت الموانع ، بأن عاد الآبق ، أو فك الرهن ، أو بطلت الكتابة بعد دفع القيمة ، فالأقرب عود ملك البائع إلى العين ، فيسترد المشتري القيمة ) .