ولو كان المبيع تالفا وجب القيمة عند التحالف يوم التلف ،
ويحتمل يوم القبض .
ولو تلف بعضه ، أو تعيب ، أو كاتبه المشتري أو رهنه ، أو أبق ، أو
آجره رجع بقيمة التالف ، وأرش العيب ، وقيمة المكاتب ، والمرهون
والآبق ، والمستأجر ،
شرح
اليمين عن الحلف كحلف صاحبه ، وذلك لأن اليمين لما انحصرت في جانبه
لإثبات الحق ، كان نكوله عنها موجبا لسقوطه ، فهو كما لو حلف صاحبه ، أعني :
المنكر .
قوله : ( ولو كان المبيع تالفا وجبت القيمة عند التحالف يوم
التلف ، ويحتمل يوم القبض ) .
ويحتمل ثالثا ، وهو أعلى القيم من القبض إلى التلف ، وقد سبق مثله غير
مرة ، والأصح الأول .
قوله : ( ولو تلف بعضه ، أو تعيب ، أو كاتبه المشتري ، أو رهنه ، أو
أبق ، أو آجره رجع بقيمة التالف ، وأرش العيب ، وقيمة المكاتب ،
والمرهون ، والآبق ، والمستأجر ) .
هذا لف ونشر على الترتيب ، وإنما انتقل إلى القيمة في الكتابة والرهن ،
لتعلق حق آدمي بالعين على وجه اللزوم ، والإباق بمنزلة التلف ، والإجارة تقتضي
سلطنة المستأجر على العين ، وجميع هذه التصرفات صدرت من المشتري ، وهو
مالك له أهلية التصرف ، فلا سبيل إلى إبطالها .
وذهب المصنف في التذكرة إلى أن للبائع فسخ الكتابة والإجارة
والرهن ، التفاتا إلى سقوط الدعويين المقتضيتين لانتفاء الملك ( 1 ) ، ويرد عليه أن
السقوط طارئ بعد التحالف ، لاتفاقهما على ثبوت الملك قبله ، فلا سبيل إلى نفيه
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 579 .