تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
ولو كان المبيع تالفا وجب القيمة عند التحالف يوم التلف ، ويحتمل يوم القبض . ولو تلف بعضه ، أو تعيب ، أو كاتبه المشتري أو رهنه ، أو أبق ، أو آجره رجع بقيمة التالف ، وأرش العيب ، وقيمة المكاتب ، والمرهون والآبق ، والمستأجر ،
شرح
اليمين عن الحلف كحلف صاحبه ، وذلك لأن اليمين لما انحصرت في جانبه لإثبات الحق ، كان نكوله عنها موجبا لسقوطه ، فهو كما لو حلف صاحبه ، أعني : المنكر . قوله : ( ولو كان المبيع تالفا وجبت القيمة عند التحالف يوم التلف ، ويحتمل يوم القبض ) . ويحتمل ثالثا ، وهو أعلى القيم من القبض إلى التلف ، وقد سبق مثله غير مرة ، والأصح الأول . قوله : ( ولو تلف بعضه ، أو تعيب ، أو كاتبه المشتري ، أو رهنه ، أو أبق ، أو آجره رجع بقيمة التالف ، وأرش العيب ، وقيمة المكاتب ، والمرهون ، والآبق ، والمستأجر ) . هذا لف ونشر على الترتيب ، وإنما انتقل إلى القيمة في الكتابة والرهن ، لتعلق حق آدمي بالعين على وجه اللزوم ، والإباق بمنزلة التلف ، والإجارة تقتضي سلطنة المستأجر على العين ، وجميع هذه التصرفات صدرت من المشتري ، وهو مالك له أهلية التصرف ، فلا سبيل إلى إبطالها . وذهب المصنف في التذكرة إلى أن للبائع فسخ الكتابة والإجارة والرهن ، التفاتا إلى سقوط الدعويين المقتضيتين لانتفاء الملك ( 1 ) ، ويرد عليه أن السقوط طارئ بعد التحالف ، لاتفاقهما على ثبوت الملك قبله ، فلا سبيل إلى نفيه
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 579 .
جامع المقاصد — صفحة 445 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث