تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
اشتريت بعشرين بل بعشرة أو يمينا على النفي ، فإن نكل أحدهما بعد يمين صاحبه الجامعة بين النفي والأثبات قضي عليه ، وبعد المنفردة بالنفي تعاد عليه يمين الإثبات ، فإن نكل فهو كما لو تحالفا ، لأن نكول المردود عليه عن يمين الرد كحلف صاحبه .
شرح
للإثبات إنما تصح بعد النكول ، لأن حلف المنكر إنما يكون لما نفاه بإنكاره ، وأما ما يدعيه فإنما يحلف عليه بالرد أو النكول . واعلم أن المصنف لم يذكر حكم التحالف هنا ، وقد ذكره في التذكرة ، قال : إذا حلف كل من المتبايعين يمين النفي سقطت الدعويان عندنا ، كما لو ادعى على الغير بيع شئ أو شراءه فأنكر ، وحلف ، سقطت الدعوى ، وكان الملك باقيا على حاله ، ولم يحكم بثبوت عقد حتى يحكم بانفساخه ، ثم حكي عن الشافعي وجهين : أحدهما : انفساخه بنفسه ( 1 ) ، والآخر : توقفه على الفسخ ( 2 ) ( 3 ) . قوله : ( أو يمينا على النفي ) . أي : بعد ما ذكر يحتمل أن يحلف كذا وكذا ، فيكون هذا محتملا على سبيل البدل من الأول ، وهذا هو المتجه لما قلناه . قوله : ( فإن نكل . . ) . هذا تفريع على كل من الاحتمالين ، فالتفريع على الأول ما ذكره أولا ، وعلى الثاني ما ذكره ثانيا . قوله : ( فإن نكل فهو كما لو تحالفا ، لأن نكول المردود عليه عن يمين الرد كحلف صاحبه ) . أي : فإن نكل الحالف يمين النفي عن يمين الإثبات بعد نكول صاحبه عن أصل اليمين كان كما لو تحالفا في ثبوت الفسخ ، بدليل أن نكول المردود عليه
هامش
( 1 ) فتح العزيز ( المطبوع مع المجموع ) 9 : 186 . ( 2 ) الوجيز 1 : 154 . ( 3 ) التذكرة 1 : 578 .