اشتريت بعشرين بل بعشرة أو يمينا على النفي ، فإن نكل أحدهما بعد يمين
صاحبه الجامعة بين النفي والأثبات قضي عليه ، وبعد المنفردة بالنفي تعاد
عليه يمين الإثبات ، فإن نكل فهو كما لو تحالفا ، لأن نكول المردود عليه عن
يمين الرد كحلف صاحبه .
شرح
للإثبات إنما تصح بعد النكول ، لأن حلف المنكر إنما يكون لما نفاه بإنكاره ، وأما
ما يدعيه فإنما يحلف عليه بالرد أو النكول .
واعلم أن المصنف لم يذكر حكم التحالف هنا ، وقد ذكره في التذكرة ،
قال : إذا حلف كل من المتبايعين يمين النفي سقطت الدعويان عندنا ، كما لو ادعى
على الغير بيع شئ أو شراءه فأنكر ، وحلف ، سقطت الدعوى ، وكان الملك باقيا
على حاله ، ولم يحكم بثبوت عقد حتى يحكم بانفساخه ، ثم حكي عن الشافعي
وجهين : أحدهما : انفساخه بنفسه ( 1 ) ، والآخر : توقفه على الفسخ ( 2 ) ( 3 ) .
قوله : ( أو يمينا على النفي ) .
أي : بعد ما ذكر يحتمل أن يحلف كذا وكذا ، فيكون هذا محتملا على
سبيل البدل من الأول ، وهذا هو المتجه لما قلناه .
قوله : ( فإن نكل . . ) .
هذا تفريع على كل من الاحتمالين ، فالتفريع على الأول ما ذكره أولا ،
وعلى الثاني ما ذكره ثانيا .
قوله : ( فإن نكل فهو كما لو تحالفا ، لأن نكول المردود عليه عن
يمين الرد كحلف صاحبه ) .
أي : فإن نكل الحالف يمين النفي عن يمين الإثبات بعد نكول صاحبه عن
أصل اليمين كان كما لو تحالفا في ثبوت الفسخ ، بدليل أن نكول المردود عليه
هامش
( 1 ) فتح العزيز ( المطبوع مع المجموع ) 9 : 186 .
( 2 ) الوجيز 1 : 154 .
( 3 ) التذكرة 1 : 578 .