فيحتمل استحباب تقديم البائع في الإحلاف ، لعود الملك إليه
فجانبه أقوى ، والمشتري ، لأنه ينكر الزيادة ، والتساوي ، لأن كلا منهما مدع
ومدعى عليه ، فإن البائع يدعي الزيادة وينكر تملك المبيع بدونها ،
والمشتري بالعكس فيقرع .
ثم يحتمل أن يحلف كل منهما يمينا واحدة جامعة بين النفي
والإثبات ، فيقول البائع : ما بعت بعشرة بل بعشرين ، ويقول المشتري : ما
شرح
قوله : ( فيحتمل استحباب تقديم البائع في الإحلاف ، لعود الملك
إليه ، فجانبه أقوى ) .
أي : لعود الملك إليه بعد التحالف ، فهو في قوة صاحب اليد ، لأن الحال
آئل إلى ذلك ، وصاحب اليد أقوى بالنسبة إلى الآخر ، فهو أحق باليمين ، ولما لم
ينهض الدليل على الوجوب كان ذلك على الاستحباب ، وأشار بقوله : ( فيحتمل )
بالفاء إلى تفريع هذه الاحتمالات على ما قبله .
قوله : ( والمشتري ، لأنه ينكر الزيادة ) .
فهو أقوى ، لأنه منكر ، ولأنه إذا نكل وجب الثمن الذي ادعاه البائع ،
وانفصل الحكم .
قوله : ( والتساوي ، لأن كلا منهما مدع ومدعي عليه ) .
وعلى هذا ففيه احتمالان :
أحدهما : أنه يتخير الحاكم في التقديم .
والثاني : القرعة ، وإليه الإشارة بقول المصنف : ( فيقرع ) ، واختار
المصنف أنه يبدأ بيمين من ادعي عليه أولا ، فإن كان المدعى عليه أولا المشتري
بدأ به ، وإلا فالبائع ، وليس ببعيد .
قوله : ( ثم يحتمل أن يحلف كل منهما يمينا واحدة جامعة بين النفي
والإثبات ) .
وجهه : أن ذلك يغني عن يمين أخرى لو نكل الآخر . ويضعف بأن اليمين