تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
فيحتمل استحباب تقديم البائع في الإحلاف ، لعود الملك إليه فجانبه أقوى ، والمشتري ، لأنه ينكر الزيادة ، والتساوي ، لأن كلا منهما مدع ومدعى عليه ، فإن البائع يدعي الزيادة وينكر تملك المبيع بدونها ، والمشتري بالعكس فيقرع . ثم يحتمل أن يحلف كل منهما يمينا واحدة جامعة بين النفي والإثبات ، فيقول البائع : ما بعت بعشرة بل بعشرين ، ويقول المشتري : ما
شرح
قوله : ( فيحتمل استحباب تقديم البائع في الإحلاف ، لعود الملك إليه ، فجانبه أقوى ) . أي : لعود الملك إليه بعد التحالف ، فهو في قوة صاحب اليد ، لأن الحال آئل إلى ذلك ، وصاحب اليد أقوى بالنسبة إلى الآخر ، فهو أحق باليمين ، ولما لم ينهض الدليل على الوجوب كان ذلك على الاستحباب ، وأشار بقوله : ( فيحتمل ) بالفاء إلى تفريع هذه الاحتمالات على ما قبله . قوله : ( والمشتري ، لأنه ينكر الزيادة ) . فهو أقوى ، لأنه منكر ، ولأنه إذا نكل وجب الثمن الذي ادعاه البائع ، وانفصل الحكم . قوله : ( والتساوي ، لأن كلا منهما مدع ومدعي عليه ) . وعلى هذا ففيه احتمالان : أحدهما : أنه يتخير الحاكم في التقديم . والثاني : القرعة ، وإليه الإشارة بقول المصنف : ( فيقرع ) ، واختار المصنف أنه يبدأ بيمين من ادعي عليه أولا ، فإن كان المدعى عليه أولا المشتري بدأ به ، وإلا فالبائع ، وليس ببعيد . قوله : ( ثم يحتمل أن يحلف كل منهما يمينا واحدة جامعة بين النفي والإثبات ) . وجهه : أن ذلك يغني عن يمين أخرى لو نكل الآخر . ويضعف بأن اليمين