تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
وقول المشتري مع يمينه إن كانت السلعة تالفة ، وقيل : إن كانت في يده . ويحتمل تقديم قول المشتري لأنه منكر ، ويحتمل التحالف وبطلان البيع .
شرح
قوله : ( وقول المشتري مع يمينه إن كانت تالفة ) . هذه تتمة القول الأول ، واحتج له بأن البائع مع التلف يدعي على المشتري مالا في ذمته ، وهو ينكره ، وبمفهوم الشرط في الرواية السالفة فإنه حجة عند المحققين مع الاعتضاد بعمل الأصحاب ، وقد سبق أن العمل على هذا . قوله : ( وقيل : إن كانت في يده ) . هذا تتمة قول ابن الجنيد ( 1 ) ، ويشكل اعتبار اليد في ذلك ، فإنه معترف بابتنائها على يد البائع وسبق تملكه . قوله : ( ويحتمل تقديم قول المشتري ، لأنه منكر ) . هذا يتم إذا جمعنا بين قول البائع والمشتري ، وأمضينا ما اتفقنا عليه ، وقدمنا قول المنكر فيما اختلفا فيه ، وتحقيقه : إن ثبوت الملك للمشتري وانتقاله عن البائع أمر متفق عليه ، وكذا استحقاق ما يقربه المشتري ، ويبقي الزائد يدعيه البائع ، وينكره المشتري ، فيقدم قوله بيمينه . لكن يشكل ، بأن قول كل واحد منهما مناف لقول الآخر ، حيث أن كل واحد منهما شخص دعواه بما ينافي دعوى الآخر . قوله : ( ويحتمل التحالف وبطلان البيع ) . لما ذكرناه من أن كلا منهما مدع ومنكر ، ومع قيام البينتين على الدعويين تعارضتا فتجري فيهما أحكام التعارض ، وإنما يبطل البيع مع التحالف ، لانتفاء كل من دعوى البائع والمشتري بيمين صاحبه .
هامش
( 1 ) نقله عنه في المختلف : 395 .