وقول المشتري مع يمينه إن كانت السلعة تالفة ، وقيل : إن كانت في يده .
ويحتمل تقديم قول المشتري لأنه منكر ، ويحتمل التحالف وبطلان
البيع .
شرح
قوله : ( وقول المشتري مع يمينه إن كانت تالفة ) .
هذه تتمة القول الأول ، واحتج له بأن البائع مع التلف يدعي على
المشتري مالا في ذمته ، وهو ينكره ، وبمفهوم الشرط في الرواية السالفة فإنه حجة
عند المحققين مع الاعتضاد بعمل الأصحاب ، وقد سبق أن العمل على هذا .
قوله : ( وقيل : إن كانت في يده ) .
هذا تتمة قول ابن الجنيد ( 1 ) ، ويشكل اعتبار اليد في ذلك ، فإنه معترف
بابتنائها على يد البائع وسبق تملكه .
قوله : ( ويحتمل تقديم قول المشتري ، لأنه منكر ) .
هذا يتم إذا جمعنا بين قول البائع والمشتري ، وأمضينا ما اتفقنا عليه ،
وقدمنا قول المنكر فيما اختلفا فيه ، وتحقيقه : إن ثبوت الملك للمشتري وانتقاله عن
البائع أمر متفق عليه ، وكذا استحقاق ما يقربه المشتري ، ويبقي الزائد يدعيه
البائع ، وينكره المشتري ، فيقدم قوله بيمينه .
لكن يشكل ، بأن قول كل واحد منهما مناف لقول الآخر ، حيث أن كل
واحد منهما شخص دعواه بما ينافي دعوى الآخر .
قوله : ( ويحتمل التحالف وبطلان البيع ) .
لما ذكرناه من أن كلا منهما مدع ومنكر ، ومع قيام البينتين على الدعويين
تعارضتا فتجري فيهما أحكام التعارض ، وإنما يبطل البيع مع التحالف ، لانتفاء
كل من دعوى البائع والمشتري بيمين صاحبه .
هامش
( 1 ) نقله عنه في المختلف : 395 .