- وقيل : إن كانت في يده -
شرح
الذي إن ثبت ثبت به ذلك الثمن المخصوص ، فحينئذ يكون منكرا لما يدعيه
المشتري .
قلنا : كما أنه منكر بناء على ما ذكر ، كذلك هو مدع أيضا لعقد يضمن
الزيادة ، فيكون مع إنكاره لما يدعيه المشتري مدعيا عليه ثمنا مخصوصا ، اقتضاه
عقد آخر ، والمشتري ينكره ، فيكون كل منهما مدعيا ومنكرا .
واحتجوا أيضا بما روي عن الصادق عليه السلام أنه قال في الرجل يبيع
الشئ ، فيقول المشتري هو بكذا وكذا بأقل مما قال البائع ، قال : ( القول قول
البائع مع يمينه إذا كان الشئ قائما بعينه ) ( 1 ) ، وقد طعن فيها بالإرسال .
ويمكن الجواب بانجبارها بالشهرة وعمل الأصحاب ، فيكون العمل
بمقتضاها هو الأقوى ، وإن كان القول بالتحالف لا يخلو من قوة ، واختاره شيخنا
الشهيد في قواعده ( 2 ) .
قوله : ( وقيل : إن كانت في يده ) .
هذا قول ابن الجنيد ، قال : وإذا حلف البائع تخير المشتري بين الأخذ
والترك ( 3 ) ، وحكي في التذكرة كما حكاه هنا ، ونفي عنه البأس ( 4 ) ، ووجهه غير
ظاهر ، فإن كون السلعة في يده مع اعترافه بزوال ملكه عنه بالبيع الذي ادعاه لا
أثر له في تقديم قوله ، لاعترافه بأن هذه اليد ليست يد ملك ، إلا أن يقال : أنه نفى
ملكية المشتري السلعة إلا على الوجه المخصوص ، فتكون يده بالنسبة إلى ما عدا
ذلك الوجه يد ملك ، فإنه على تقدير عدم تحققه لم يتحقق السبب المخرج لها عن
ملكه ، ويشكل بأن الدعوى لو تضمنت إقرارا نفذ وإن لم تنفذ الدعوى .
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 174 حديث 1 ، الفقيه 3 : 171 حديث 765 ، التهذيب 7 : 229 حديث 1001 .
( 2 ) القواعد والفوائد 1 : 46 .
( 3 ) نقله عنه في المختلف : 395 .
( 4 ) التذكرة 1 : 575 .