تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
ولو باعه عشر أذرع من هنا إلى هناك صح ، ولو قال : من هاهنا إلى حيث ينتهي الذرع لم يصح ، لعدم العلم بالمنتهى . ولو قال : بعتك نصيبي من هذه الدار ولا يعلمانه ، أو بعتك نصف داري مما يلي دارك لم يصح ، لعدم العلم بالمنتهى .
و : كل شرط يقتضي تجهيل أحد العوضين ، فإن البيع يبطل به ، وما لا يقتضيه لكنه فاسد ، فإن الأقوى بطلان البيع ، ولا يحصل به ملك للمشتري ، سواء اتصل به قبض أو لا .
شرح
قوله : ( ولو قال : من هنا إلى حيث ينتهي الذرع لم يصح ، لعدم العلم بالمنتهى ) . وقال الشيخ ( 1 ) وجماعة : يصح ( 2 ) ، ونزله شيخنا في شرح الإرشاد على أن أجزاء الأرض متساوية أو متفاوتة ، وفيه نظر ، فإنه يلزمه حينئذ الصحة ، وإن لم يعين المبدأ ولا المنتهي كما في الصبرة ، والأصح البطلان . قوله : ( كل شرط يقتضي تجهيل أحد العوضين ، فإن البيع يبطل به ) . أي : وجها واحدا ، للنهي عن بيع الغرر كجهالة الأجل في الثمن أو المثمن . قوله : ( وما لا يقتضيه لكنه فاسد ، فإن الأقوى بطلان البيع ، ولا يحصل به ملك للمشتري ) . كما لو اشترط تسليم الثمن في مدة معينة ، فإن لم يفعل فلا بيع مثلا ، ووجه القوة : أن التراضي إنما وقع على الوجه الذي يمتنع وقوعه ، فلا تراضي حينئذ . ويشكل : بأنه لو شرط كون العبد كاتبا مثلا ، أو اشترى العبدين جميعا ، فتبين أنه غير كاتب ، أو أن أحد العبدين ليس ملكا له ، فإن البيع لا يبطل بذلك وإن
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 154 ، والخلاف 2 : 44 مسألة 264 كتاب البيوع . ( 2 ) نقل في المختلف : 390 هذا القول عن ابن إدريس وابن البراج ، ولم نعثر عليه في كتبهما .