ولو كان للبائع أرض بجنب تلك الأرض ، لم يكن للمشتري الأخذ منها
على رأي ولو زاد احتمل البطلان ،
شرح
ولما كان ذلك مبنيا على الاختلاف لم يعرف وصف الفائت ، وعلى هذا
القول فهل يثبت للبائع الخيار ؟ صرح به في المختلف ( 1 ) ورده في شرح الإرشاد
كالمعيب ، ثم احتمل ثبوته على تقدير جهله بالحال .
قوله : ( ولو كان للبائع أرض بجنب تلك الأرض ، لم يكن
للمشتري الأخذ منها على رأي ) .
أي : لو كان المبيع أرضا فنقصت عن القدر المشترط ، وكان للبائع أرض
بجنب تلك الأرض ، لم يكن للمشتري الأخذ من البائع تتمتها على قول المصنف
وابن إدريس ، وهو يقتضي عدم وجوب ذلك على البائع .
وقال الشيخ في النهاية : أنه يجب التوفية منها ، ولا خيار للمشتري ( 2 ) ،
تعويلا على رواية عمر بن حنظلة ، عن الصادق عليه السلام ( 3 ) وطعن فيها المصنف
بجهالة بعض رواتها مع مخالفتها لظاهر الكتاب العزيز ( 4 ) ، فإن أخذ الزائد لم
يتضمن التجارة ، ولا وقع عليه التراضي .
وفي الرواية : أنه إن لم يكن له أرض بجنبها أخذ المبيع بحصته من الثمن ،
وثبت له الخيار . والطعن على الرواية قد علم ، فلا يصلح تمسكا بواحد من
الحكمين ، والأخذ بالحصة مناف لمقتضى العقد .
قوله : ( ولو زاد احتمل البطلان ) .
لجهالة المبيع حينئذ ، فإن الزيادة غير معينة ، ولأن المبيع ذلك الموصوف
بالوصف المنتفي ، فيكون منتفيا ، ويظهر من تخصيص المصنف احتمال البطلان
هامش
( 1 ) المختلف : 390 .
( 2 ) النهاية : 420 .
( 3 ) الفقيه 3 : 151 حديث 663 ، التهذيب 7 : 153 حديث 675 .
( 4 ) النساء : 29 .