تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
ولو كان للبائع أرض بجنب تلك الأرض ، لم يكن للمشتري الأخذ منها على رأي ولو زاد احتمل البطلان ،
شرح
ولما كان ذلك مبنيا على الاختلاف لم يعرف وصف الفائت ، وعلى هذا القول فهل يثبت للبائع الخيار ؟ صرح به في المختلف ( 1 ) ورده في شرح الإرشاد كالمعيب ، ثم احتمل ثبوته على تقدير جهله بالحال . قوله : ( ولو كان للبائع أرض بجنب تلك الأرض ، لم يكن للمشتري الأخذ منها على رأي ) . أي : لو كان المبيع أرضا فنقصت عن القدر المشترط ، وكان للبائع أرض بجنب تلك الأرض ، لم يكن للمشتري الأخذ من البائع تتمتها على قول المصنف وابن إدريس ، وهو يقتضي عدم وجوب ذلك على البائع . وقال الشيخ في النهاية : أنه يجب التوفية منها ، ولا خيار للمشتري ( 2 ) ، تعويلا على رواية عمر بن حنظلة ، عن الصادق عليه السلام ( 3 ) وطعن فيها المصنف بجهالة بعض رواتها مع مخالفتها لظاهر الكتاب العزيز ( 4 ) ، فإن أخذ الزائد لم يتضمن التجارة ، ولا وقع عليه التراضي . وفي الرواية : أنه إن لم يكن له أرض بجنبها أخذ المبيع بحصته من الثمن ، وثبت له الخيار . والطعن على الرواية قد علم ، فلا يصلح تمسكا بواحد من الحكمين ، والأخذ بالحصة مناف لمقتضى العقد . قوله : ( ولو زاد احتمل البطلان ) . لجهالة المبيع حينئذ ، فإن الزيادة غير معينة ، ولأن المبيع ذلك الموصوف بالوصف المنتفي ، فيكون منتفيا ، ويظهر من تخصيص المصنف احتمال البطلان
هامش
( 1 ) المختلف : 390 . ( 2 ) النهاية : 420 . ( 3 ) الفقيه 3 : 151 حديث 663 ، التهذيب 7 : 153 حديث 675 . ( 4 ) النساء : 29 .