والصحة فالزيادة للبائع وله جملة الثمن ، ويتخير المشتري حينئذ للعيب
بالشركة ، فإن دفع البائع الجميع سقط خياره .
والأقرب أن للبائع الخيار في طرف الزيادة بين الفسخ والإمضاء
في الجميع في متساوي الأجزاء ومختلفها ، وللمشتري الخيار في طرف
النقصان فيهما بين الفسخ والإمضاء بالجميع .
شرح
بمختلف الأجزاء أن التعليل المعتبر عنده هو الأول .
قوله : ( والصحة ، فالزيادة للبائع ) .
لأن المبيع بحسب الصورة هو المجموع ، وكون الزائد ليس جزءا منه تجدد
العلم به بعده الحكم بصحة العقد فيكون للبائع ، وفيه قوة ، ويثبت للمشتري الخيار ،
وهل يثبت للبائع ، لأن الشركة عيب ؟ لا أعلم فيه شيئا .
قوله : ( والأقرب أن للبائع الخيار في [ طرف الزيادة ] بين الفسخ
والإمضاء في الجميع في متساوي الأجزاء ومختلفها ) .
وجه القرب : أن المبيع هو العين الشخصية ، موصوفة بكونها مقدرا مخصوصا
بالثمن المعين ، وبفوات الوصف لا يخرج الجميع عن كونه مبيعا ، ولا يختلف في
ذلك متساوي الأجزاء ومختلفها ، وفرق الشيخ ضعيف ( 1 ) .
نعم ، يثبت للبائع الخيار ، لفوات الوصف المضر بحاله دون المشتري .
ويحتمل أن تكون الزيادة للبائع فيهما ، فيتخير المشتري ، وكونها للبائع في المختلف ،
فيتخير المشتري ، وللمشتري في المتفق ، ووجه ذلك قد يعلم مما سبق .
قوله : ( وللمشتري الخيار في طرف النقصان فيهما بين الفسخ
والإمضاء بالجميع ) .
أي : والأقرب أن للمشتري الخيار في طرف النقصان في مختلف الأجزاء
ومتفقها إلى آخره ، ووجهه أن المبيع هو المعين بمجموع الثمن ، ويحتمل الفرق بين
المختلف والمتفق ، وقد عرف مما سبق .
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 155 .