تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
ولو نقص تخير المشتري بين الفسخ والإمضاء بقدر حصته من الثمن . ولو كان مختلف الأجزاء فنقص ، تخير المشتري بين الفسخ والإمضاء بقدر حصته من الثمن على رأي
شرح
قوله : ( ولو نقص تخير المشتري بين الفسخ والإمضاء بقدر حصته من الثمن ) . أما تخيره بين الفسخ والإمضاء فظاهر ، وأما أنه يمضي بقدر حصته من الثمن فيشكل بأن مجموع المبيع المقابل بمجموع الثمن هو ذلك الموجود ، غاية ما هناك أنه لم يعلم بالنقصان ، فثبت له الخيار ، وسيأتي في كلام المصنف خلاف هذا . قوله : ( ولو كان مختلف الأجزاء فنقص ، تخير المشتري بين الفسخ والإمضاء بقدر حصته من الثمن على رأي ) . اختاره المصنف في المختلف ( 1 ) ، وهو خيرة ابن إدريس ( 2 ) ، واختار في المبسوط تخيره بين الفسخ والإمضاء بمجموع الثمن ( 3 ) . قال في المختلف : أنه مبني على قول بعض العامة ، من أن العيب لا يوجب الأرش ( 4 ) ، وليس ما قاله بظاهر ، لأن العيب خروج عن المجرى الطبيعي بزيادة أو نقصان يقتضي اختلافا في المسمى الذي وضع الاسم بإزائه كالعبد . ونقصان القدر ليس خروجا عن المجرى الطبيعي ، وإنما هو متضمن لفوات بعض الصفات التي لا تقابل بشئ من الثمن ، ولا يستحق بسبب فواتها أرش ، على أن مختلف الأجزاء لا يعرف قدر حصة الناقص من الثمن ، لأن الفائت غير معلوم .
هامش
( 1 ) المختلف : 390 . ( 2 ) السرائر : 347 . ( 3 ) المبسوط 2 : 154 . ( 4 ) انظر : المجموع 12 : 168 .