ولو نقص تخير المشتري بين الفسخ والإمضاء بقدر حصته من الثمن .
ولو كان مختلف الأجزاء فنقص ، تخير المشتري بين الفسخ
والإمضاء بقدر حصته من الثمن على رأي
شرح
قوله : ( ولو نقص تخير المشتري بين الفسخ والإمضاء بقدر حصته
من الثمن ) .
أما تخيره بين الفسخ والإمضاء فظاهر ، وأما أنه يمضي بقدر حصته من
الثمن فيشكل بأن مجموع المبيع المقابل بمجموع الثمن هو ذلك الموجود ، غاية ما
هناك أنه لم يعلم بالنقصان ، فثبت له الخيار ، وسيأتي في كلام المصنف خلاف
هذا .
قوله : ( ولو كان مختلف الأجزاء فنقص ، تخير المشتري بين الفسخ
والإمضاء بقدر حصته من الثمن على رأي ) .
اختاره المصنف في المختلف ( 1 ) ، وهو خيرة ابن إدريس ( 2 ) ، واختار في
المبسوط تخيره بين الفسخ والإمضاء بمجموع الثمن ( 3 ) .
قال في المختلف : أنه مبني على قول بعض العامة ، من أن العيب لا يوجب
الأرش ( 4 ) ، وليس ما قاله بظاهر ، لأن العيب خروج عن المجرى الطبيعي بزيادة أو
نقصان يقتضي اختلافا في المسمى الذي وضع الاسم بإزائه كالعبد .
ونقصان القدر ليس خروجا عن المجرى الطبيعي ، وإنما هو متضمن لفوات
بعض الصفات التي لا تقابل بشئ من الثمن ، ولا يستحق بسبب فواتها أرش ،
على أن مختلف الأجزاء لا يعرف قدر حصة الناقص من الثمن ، لأن الفائت غير
معلوم .
هامش
( 1 ) المختلف : 390 .
( 2 ) السرائر : 347 .
( 3 ) المبسوط 2 : 154 .
( 4 ) انظر : المجموع 12 : 168 .