تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
الثاني . ولو زاد في يد المشتري الأول ، ثم نقص في يده إلى ما كان ، احتمل رجوع المالك إليه بتلك الزيادة ، لأنها زيادة في غير مضمونة ، وعدمه ، لدخوله على انتفاء العوض في مقابلة الزيادة ،
شرح
رجع بالفضل على الثاني ) . لأن الفضل عن الثمن مضمون ، لأن يد كل منهما يد بغير حق ، وقد عرفت أن المنفعة مضمونة ، فالزيادة في نفس العين أولى . ولا يقال : إنه دخل على ضمان العين بالثمن خاصة ، فإذا لم يحصل الملك يجب أن يضمنها بما دخلا عليه ، وهو الثمن ، لأنا نقول : إن الوجه الذي دخلا عليه قد تبين بطلانه ، واليد عادية ( 1 ) ، فيجب رد كل ملك على مالكه ، فإذا حصل تلف أو نقصان وجب البدل أو الأرش كائنا ما كان ، ولا وجه حينئذ لاعتبار الثمن . ومثله ما لو استأجره فاسدا ، فإنه إذا استوفى المنفعة وجبت أجرة المثل ، وإن زادت على المسمى ، وحيث تبين وجوب الزيادة ، فمن استقر التلف في يده أقوى وأقرب ممن كان سببا . قوله : ( ولو زاد في يد المشتري الأول ، ثم نقص في يده إلى ما كان ، احتمل رجوع المالك عليه بتلك الزيادة ، لأنها زيادة في عين مضمونة ، وعدمه ، لدخوله على انتفاء العوض في مقابلة الزيادة ) . لا وجه للتقييد بالمشتري الأول ، فإن المشتري الثاني كذلك ، فلو حذف الأول لكان أخصر وأشمل . ثم إن ما ذكره دليلا على الاحتمال الأول لا ينتج مطلوبه ، فإنه ليس كل زيادة في عين مضمونة يجب أن تكون مضمونة . والأولى في التعليل : أن يد المشتري فاسدا يد عدوان ، فهي كيد .
هامش
( 1 ) في نسخة " م " : عارية خ .