الدابة وحملها أو الجارية وحبلها بطل ، لأنه كما لا يصح بيعه منفردا لا
يصح جزءا من المقصود ، ويصح تابعا .
ه : لو باعه متساوي الأجزاء على أنه قدر معين فزاد ، فالزيادة
للبائع ولا خيار للمشتري ،
شرح
باع الدابة وحملها ، أو الجارية وحبلها بطل ، لأنها كما لا يصح بيعه منفردا
لا يصح بيعه جزءا من المقصود ، ويصح تابعا ) .
مقتضى هذه العبارة : أن كون المجهول تابعا أو مقصودا يختلف باختلاف
اللفظ ، فإن باع الجميع لم يصح ، وإن شرط المجهول ، وأجرى البيع على المعلوم
صح . وفيه نظر ، لأن تابعية الشئ للشئ بحسب الواقع ، أو بحسب قصد
المتبايعين كأساس الجدار ، والحمل مع الأم لا يخرج عن التابعية باختلاف
الصيغة .
قال في الدروس : ولو جعل الحمل جزءا من المبيع فالأقوى الصحة ، لأنه
بمعنى الاشتراط ، ولا تضر الجهالة ، لأنه تابع ( 1 ) ، فكلامه يقتضي أن التابعية لا
تتغير باختلاف الصيغة ، وهو الأصح .
قوله : ( لو باعه متساوي الأجزاء على أنه قدر معين فزاد ، فالزيادة
للبائع ، ولا خيار للمشتري ) .
في كون الزيادة للبائع إشكال ، لأن العقد إنما جرى على المجموع ، غاية
ما في الباب أنه قدره بقدر معين ، فيثبت للبائع الفسخ ، لفوات الوصف المشترط ،
وحصول الضرر بالزيادة .
وهل يحتمل البطلان ، كما لو باعه ثوبا على أنه قطن فخرج كتانا ؟
الظاهر العدم ، للفرق بين كون ذلك من غير الجنس ، وهذا منه ، إنما الفائت
الوصف ، وعلى تقدير كون الزيادة للبائع ينبغي الجزم بثبوت الخيار للمشتري ، لما
فيه من ظهور عيب الشركة الذي لم يدخل على الرضى به .
هامش
( 1 ) الدروس : 343 .