تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
الدابة وحملها أو الجارية وحبلها بطل ، لأنه كما لا يصح بيعه منفردا لا يصح جزءا من المقصود ، ويصح تابعا .
ه‍ : لو باعه متساوي الأجزاء على أنه قدر معين فزاد ، فالزيادة للبائع ولا خيار للمشتري ،
شرح
باع الدابة وحملها ، أو الجارية وحبلها بطل ، لأنها كما لا يصح بيعه منفردا لا يصح بيعه جزءا من المقصود ، ويصح تابعا ) . مقتضى هذه العبارة : أن كون المجهول تابعا أو مقصودا يختلف باختلاف اللفظ ، فإن باع الجميع لم يصح ، وإن شرط المجهول ، وأجرى البيع على المعلوم صح . وفيه نظر ، لأن تابعية الشئ للشئ بحسب الواقع ، أو بحسب قصد المتبايعين كأساس الجدار ، والحمل مع الأم لا يخرج عن التابعية باختلاف الصيغة . قال في الدروس : ولو جعل الحمل جزءا من المبيع فالأقوى الصحة ، لأنه بمعنى الاشتراط ، ولا تضر الجهالة ، لأنه تابع ( 1 ) ، فكلامه يقتضي أن التابعية لا تتغير باختلاف الصيغة ، وهو الأصح . قوله : ( لو باعه متساوي الأجزاء على أنه قدر معين فزاد ، فالزيادة للبائع ، ولا خيار للمشتري ) . في كون الزيادة للبائع إشكال ، لأن العقد إنما جرى على المجموع ، غاية ما في الباب أنه قدره بقدر معين ، فيثبت للبائع الفسخ ، لفوات الوصف المشترط ، وحصول الضرر بالزيادة . وهل يحتمل البطلان ، كما لو باعه ثوبا على أنه قطن فخرج كتانا ؟ الظاهر العدم ، للفرق بين كون ذلك من غير الجنس ، وهذا منه ، إنما الفائت الوصف ، وعلى تقدير كون الزيادة للبائع ينبغي الجزم بثبوت الخيار للمشتري ، لما فيه من ظهور عيب الشركة الذي لم يدخل على الرضى به .
هامش
( 1 ) الدروس : 343 .
جامع المقاصد — صفحة 427 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث