تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
ولو باعه أو وقفه أو كاتبه تخير البائع بين الفسخ والإمضاء ، وإذا أعتق المشتري فالولاء له ، ولو شرطه البائع لم يصح .
د : لو شرط أن الأمة حامل أو الدابة كذلك صح ، أما لو باع
شرح
بخلاف ما هنا . قوله : ( ولو باعه ، أو وقفه ، أو كاتبه تخير البائع بين الفسخ والإمضاء ) . في التذكرة : تخير البائع بين فسخ البيع والإمضاء ، فإن فسخ البيع بطلت هذه العقود لوقوعها في غير ملك تام ، ويخالف هنا العتق بشرط ، لأن العتق مبني على التغليب والسراية ، فلا سبيل إلى فسخه مع القول بصحته ، وهل له إمضاء البيع مع طلب فسخ ما فعله المشتري ؟ فيه احتمال ( 1 ) . هذا كلامه ، فأما تخييره بين فسخ البيع والإمضاء فظاهر ، لأن الشرط لم يحصل ، بل لا تنفذ هذه الأمور ، لأن تصرف المشتري بكل ما ينافي العتق المشترط تصرف غير مستحق له شرعا ، هذا هو الذي ينبغي أن يقال . وأما باقي العبارة فليس لها معنى ظاهر ، وحقها : يخالف هنا العتق بشرطه ، إلى آخره ، فإنه إذا وقع العتق بشرطه لا سبيل إلى فسخه ، لأن العتق لابتنائه على التغليب والسراية لا يقبل الفسخ ، وتردده في أن له طلب فسخ ما فعله المشتري موضع تأمل ، لأن الذي ينبغي أن يقال : إن المشتري ممنوع شرعا من كل تصرف ينافي العتق المشترط . قوله : ( ولو شرطه البائع لم يصح ) . لقوله عليه السلام : ( الولاء لمن أعتق ) ( 2 ) فيكون شرطا مخالفا للسنة . قوله : ( لو شرط أن الأمة حامل ، أو الدابة كذلك صح ، أما لو
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 492 . ( 2 ) الكافي 6 : 197 ، 198 حديث 1 ، 2 ، دعائم الإسلام 2 : 317 حديث 1194 ، عوالي اللآلي 3 : 423 حديث 10 ، مسند أحمد 1 : 281 ، الجامع الصغير 2 : 723 حديث 9686 نقلا عن الطبراني .