وله الفسخ فيطالب بالقيمة ، وفي اعتبارها إشكال ، وفي التنكيل إشكال .
شرح
يخفى ما فيه من التكلف .
قوله : ( وله الفسخ فيطالب القيمة ) .
أي : جميعها ، لأن الشرط لم يأت به المشتري ، فيتسلط البائع على الفسخ .
قوله : ( وفي اعتبارها إشكال ) .
يحتمل أن يكون المراد : وفي تعيين اعتبار وقتها إشكال ، ينشأ : من
احتمال ثبوت قيمة يوم القبض ، لأنه أول دخوله في ضمان المشتري ، وقيمة يوم
التلف ، لأنه وقت الانتقال إلى القيمة ، وقبلها كان الحكم متعلقا بالعين ، وأعلى
القيم من حين القبض إلى التلف ، لأنه في جميع ذلك مضمون عليه . والأصح
الثاني ، لأن ضمان العين لا يقتضي ضمان القيمة مع وجودها ، فلا ينقل إلى
القيمة إلا عند التلف .
ويحتمل أن يكون المراد : وفي تعيين كيفية اعتبارها إشكال ، ينشأ : من
احتمال اعتبار قيمة عبد مشروط العتق ، لأنه كذلك دخل في ضمان المشتري ،
ومن احتمال اعتبار قيمة عبد مجرد عن الاشتراط ، لأن الشرط حق على المشتري ،
وهو محسوب من جملة الثمن ، ولم يأت به المشتري ، ومجموع العبد مضمون ، فعند
الفسخ يصير العبد مجردا عن البيع والشرط ، وهذا هو الذي حقه أن يجزم به ،
والأول ضعيف جدا .
قوله : ( وفي التنكيل إشكال ) .
ينشأ : من حصول العتق ، ومن أن المشترط عتق هو قربة لا معصية .
ويضعف الوجه الأول ، بأن العتق الحاصل غير المشترط ، فلا يجزئ عن المشترط ،
فحينئذ يأتي فيه ما سبق من الرجوع بما يقتضيه شرط العتق ، أو الفسخ والرجوع
بالقيمة .
والفرق بين هذه وبين ما إذا تعيب بما يوجب العتق حيث لم يتردد في
الحكم هناك ، وهنا أورد إشكالا أن العتق في السابق لا يعد منسوبا إليه