تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
وله الفسخ فيطالب بالقيمة ، وفي اعتبارها إشكال ، وفي التنكيل إشكال .
شرح
يخفى ما فيه من التكلف . قوله : ( وله الفسخ فيطالب القيمة ) . أي : جميعها ، لأن الشرط لم يأت به المشتري ، فيتسلط البائع على الفسخ . قوله : ( وفي اعتبارها إشكال ) . يحتمل أن يكون المراد : وفي تعيين اعتبار وقتها إشكال ، ينشأ : من احتمال ثبوت قيمة يوم القبض ، لأنه أول دخوله في ضمان المشتري ، وقيمة يوم التلف ، لأنه وقت الانتقال إلى القيمة ، وقبلها كان الحكم متعلقا بالعين ، وأعلى القيم من حين القبض إلى التلف ، لأنه في جميع ذلك مضمون عليه . والأصح الثاني ، لأن ضمان العين لا يقتضي ضمان القيمة مع وجودها ، فلا ينقل إلى القيمة إلا عند التلف . ويحتمل أن يكون المراد : وفي تعيين كيفية اعتبارها إشكال ، ينشأ : من احتمال اعتبار قيمة عبد مشروط العتق ، لأنه كذلك دخل في ضمان المشتري ، ومن احتمال اعتبار قيمة عبد مجرد عن الاشتراط ، لأن الشرط حق على المشتري ، وهو محسوب من جملة الثمن ، ولم يأت به المشتري ، ومجموع العبد مضمون ، فعند الفسخ يصير العبد مجردا عن البيع والشرط ، وهذا هو الذي حقه أن يجزم به ، والأول ضعيف جدا . قوله : ( وفي التنكيل إشكال ) . ينشأ : من حصول العتق ، ومن أن المشترط عتق هو قربة لا معصية . ويضعف الوجه الأول ، بأن العتق الحاصل غير المشترط ، فلا يجزئ عن المشترط ، فحينئذ يأتي فيه ما سبق من الرجوع بما يقتضيه شرط العتق ، أو الفسخ والرجوع بالقيمة . والفرق بين هذه وبين ما إذا تعيب بما يوجب العتق حيث لم يتردد في الحكم هناك ، وهنا أورد إشكالا أن العتق في السابق لا يعد منسوبا إليه