فيقال : كم قيمته لو بيع مطلقا وبشرط العتق ؟ فيرجع بالنسبة من الثمن ،
شرح
ويشكل : أن يكون الشرط مقابلا ببعض قيمة العبد ، والشروط لا يقابل
بها شئ من القيمة .
قوله : ( فيقال : كم قيمته لو بيع مطلقا وبشرط العتق ؟ فيرجع
بالنسبة من الثمن ) .
هذا بيان طريق استخراج ما يقتضيه شرط العتق من القيمة ، وضابطه أن
يقوم بدون الشرط ، ويقوم معه ، وينظر التفاوت بين القيمتين ، فينسب إلى القيمة
التي هي مع شرط العتق ، ويؤخذ من المشتري مضافا إلى الثمن بمقدار تلك النسبة
من الثمن .
فلو كانت قيمته بدون الشرط مائة ومعه ثمانين ، لكان التفاوت بعشرين
نسبتها إلى الثمانين أنها ربعها ، فيؤخذ من المشتري بمقدار ربع الثمن ، ويسلم إلى
البائع ، هو الذي يتسامح به البائع في مقابل شرط العتق ، فلو كان الثمن ستين
لأضيف إليه خمسة عشر أخرى .
ولا يخفى أن في عبارة الكتاب قصورا عن هذا المعنى ، لأن المتبادر من
قوله : ( فيرجع بالنسبة من الثمن ) أنه يأخذ من الثمن بمقدار النسبة بين القيمتين ،
وليس بمستقيم ، فإن ذلك يدفع إلى البائع مضافا إلى الثمن .
ومع ذلك لا يعرف أي شئ يراد ب ( النسبة ) ، أهو نسبة التفاوت إلى
القيمة الدنيا ، أم إلى العليا ؟ وإنما المنسوب إليه هو القيمة الدنيا ، فإذا عرفت
النسبة بالجزئية أخذ مقدار ذلك الجزء من الثمن من المشتري وأضيف إلى الثمن .
ويمكن الاعتذار بأن سوق الكلام يدل على أن الذي يرجع هو البائع ،
وذلك ينافي كون المرجوع به من الثمن ، بل هناك محذوف مقدر تقديره : فيرجع
البائع على المشتري بمقدار تلك النسبة من الثمن .
فإذا كانت النسبة ربعا مثلا نظر إلى مقدارها من الثمن ، كم هو ؟ فأخذ
من المشتري بقدر ذلك ؟ فيكون متعلق ( من ) محذوفا على أنه حال من النسبة ، ولا