فإن تعيب أو أحبلها المشتري أعتق وأجزأه لبقاء الرق ، وإن استغله أو
أخذ من كسبه فهو له .
ولو مات أو تعيب بما يوجب العتق رجع البائع بما نقصه شرط
العتق ،
شرح
والثاني : له ذلك ، لظاهر قوله تعالى : ( أوفوا بالعقود ) ( 1 ) وقوله
عليه السلام : ( إلا من عصى الله ) وهو الأوجه .
قوله : ( فإن تعيب ، أو أحبلها المشتري أعتق وأجزأ ، لبقاء الرق ) .
مع الإحبال لا كلام في الإجزاء ، وأما مع التعيب فيحتمل أن يكون
للبائع الفسخ ، فيطالب بأرش العيب ، ولو امتنع من الإعتاق فهل يكون الاستيلاد
مانعا من الفسخ ، فتعد بمنزلة التالف ، فيرجع بالقيمة ، أم يثبت له الفسخ كيف
كان ، لأن حقه أسبق ؟ مختار التذكرة الأول ( 2 ) .
فإن قلنا بالثاني فهذا من المواضع التي تباع فيها أم الولد .
قوله : ( ولو مات ، أو تعيب بما يوجب العتق رجع بما نقصه شرط
العتق ) .
هذا أحد الاحتمالين ، وضعفه الدروس بأن الشروط لا يوزع عليها
الثمن ( 3 ) .
والاحتمال الآخر : تخيره بين الفسخ والرجوع بالقيمة ، وبين الإجازة
بجميع الثمن ، وذكر الاحتمالين في التحرير ( 4 ) وهنا اختار ثبوت كل من الأمرين .
وكلام الدروس لا يخلو من شئ ، لأن الثمن هنا لم يوزع على الشرط ،
بحيث يجعل بعضه مقابلا له ، وإنما الشرط هنا محسوب من الثمن ، وقد حصل
باعتباره نقصان في القيمة ، فطريق تداركه ما ذكره .
هامش
( 1 ) المائدة : 1 .
( 2 ) التذكرة 1 : 492 .
( 3 ) الدروس : 343 .
( 4 ) تحرير الأحكام 1 : 180 .