تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
فإن تعيب أو أحبلها المشتري أعتق وأجزأه لبقاء الرق ، وإن استغله أو أخذ من كسبه فهو له . ولو مات أو تعيب بما يوجب العتق رجع البائع بما نقصه شرط العتق ،
شرح
والثاني : له ذلك ، لظاهر قوله تعالى : ( أوفوا بالعقود ) ( 1 ) وقوله عليه السلام : ( إلا من عصى الله ) وهو الأوجه . قوله : ( فإن تعيب ، أو أحبلها المشتري أعتق وأجزأ ، لبقاء الرق ) . مع الإحبال لا كلام في الإجزاء ، وأما مع التعيب فيحتمل أن يكون للبائع الفسخ ، فيطالب بأرش العيب ، ولو امتنع من الإعتاق فهل يكون الاستيلاد مانعا من الفسخ ، فتعد بمنزلة التالف ، فيرجع بالقيمة ، أم يثبت له الفسخ كيف كان ، لأن حقه أسبق ؟ مختار التذكرة الأول ( 2 ) . فإن قلنا بالثاني فهذا من المواضع التي تباع فيها أم الولد . قوله : ( ولو مات ، أو تعيب بما يوجب العتق رجع بما نقصه شرط العتق ) . هذا أحد الاحتمالين ، وضعفه الدروس بأن الشروط لا يوزع عليها الثمن ( 3 ) . والاحتمال الآخر : تخيره بين الفسخ والرجوع بالقيمة ، وبين الإجازة بجميع الثمن ، وذكر الاحتمالين في التحرير ( 4 ) وهنا اختار ثبوت كل من الأمرين . وكلام الدروس لا يخلو من شئ ، لأن الثمن هنا لم يوزع على الشرط ، بحيث يجعل بعضه مقابلا له ، وإنما الشرط هنا محسوب من الثمن ، وقد حصل باعتباره نقصان في القيمة ، فطريق تداركه ما ذكره .
هامش
( 1 ) المائدة : 1 . ( 2 ) التذكرة 1 : 492 . ( 3 ) الدروس : 343 . ( 4 ) تحرير الأحكام 1 : 180 .