فله المطالبة به .
ولو امتنع المشتري تخير البائع في الفسخ والإمضاء لا إجبار
المشتري ،
شرح
ولما لم يكن للأولين تعلق بالمالية ساغ قطع النظر في البحث عن المسألة
عنهما ، لأن البحث هنا إنما هو لأجل تحقيق ما يترتب على ذلك من أحكام المالية ،
فحسن إطلاق كون الشرط حقا للبائع ، فيكون ما هنا مع صحته أحسن مما في
التذكرة وإن كان كل منهما صحيحا .
قوله : ( فله المطالبة به ) .
تفريع هذا على كون العتق المشروط حقا للبائع يقتضي أنه على تقدير
كونه حقا لله تعالى ليس له المطالبة به ، والذي في التذكرة مخالف له ، لأنه قال فيها : وإن قلنا : إنه حق الله تعالى فكذلك عندنا ، وهو أصح وجهي
الشافعية ( 1 ) ( 2 ) ، لكن يتفرع عليه أنه لو أسقطه سقط ، بناء على أنه حق له .
قوله : ( ولو امتنع المشتري تخير البائع في الفسخ والإمضاء ) .
هل هذا الخيار على الفور ، أم على التراخي ؟ كل منهما محتمل ، وإن كان
الأول أحوط .
قوله : ( لا إجبار المشتري ) .
الألصق بالعبارة قراءته بالجر معطوفا على ( الإمضاء ) ، لا على ( الفسخ ) ،
لأن التخيير في شئ واحد لا يستقيم ، ولو قرئ بالنصب عطفا على موضع الجار
والمجرور لأمكن ، أي : تخير في هذين الأمرين ، ولا يتخير إجبار المشتري .
واعلم أن في إجبار المشتري على العتق وجهين :
أحدهما : العدم ، لأن للبائع طريقا آخر وهو الفسخ .
هامش
( 1 ) المصدر السابق .
( 2 ) انظر : المجموع 9 : 364 .