تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
فله المطالبة به . ولو امتنع المشتري تخير البائع في الفسخ والإمضاء لا إجبار المشتري ،
شرح
ولما لم يكن للأولين تعلق بالمالية ساغ قطع النظر في البحث عن المسألة عنهما ، لأن البحث هنا إنما هو لأجل تحقيق ما يترتب على ذلك من أحكام المالية ، فحسن إطلاق كون الشرط حقا للبائع ، فيكون ما هنا مع صحته أحسن مما في التذكرة وإن كان كل منهما صحيحا . قوله : ( فله المطالبة به ) . تفريع هذا على كون العتق المشروط حقا للبائع يقتضي أنه على تقدير كونه حقا لله تعالى ليس له المطالبة به ، والذي في التذكرة مخالف له ، لأنه قال فيها : وإن قلنا : إنه حق الله تعالى فكذلك عندنا ، وهو أصح وجهي الشافعية ( 1 ) ( 2 ) ، لكن يتفرع عليه أنه لو أسقطه سقط ، بناء على أنه حق له . قوله : ( ولو امتنع المشتري تخير البائع في الفسخ والإمضاء ) . هل هذا الخيار على الفور ، أم على التراخي ؟ كل منهما محتمل ، وإن كان الأول أحوط . قوله : ( لا إجبار المشتري ) . الألصق بالعبارة قراءته بالجر معطوفا على ( الإمضاء ) ، لا على ( الفسخ ) ، لأن التخيير في شئ واحد لا يستقيم ، ولو قرئ بالنصب عطفا على موضع الجار والمجرور لأمكن ، أي : تخير في هذين الأمرين ، ولا يتخير إجبار المشتري . واعلم أن في إجبار المشتري على العتق وجهين : أحدهما : العدم ، لأن للبائع طريقا آخر وهو الفسخ .
هامش
( 1 ) المصدر السابق . ( 2 ) انظر : المجموع 9 : 364 .