تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
وتعيين الكفيل ، إما بالاسم والنسب أو المشاهدة أو الوصف ، كرجل موسر ثقة . ولا يفتقر إلى تعيين الشهود ، بل الضابط العدالة ، فلو عينهم فالأقرب تعينهم . وهل تشترط مغايرة الرهن للمبيع ؟ نظر ، نعم تشترط المغايرة في
شرح
يصح اشتراط رهنه يجب أن يكون رهنه في الوقت الذي يطلب هو الإتيان بالشرط فيه صحيحا ، حتى لو صح في وقت كونه مجهولا اشترط رهنه إذا صار معلوما ، لم يكن رهنه في وقت الاشتراط صحيحا . فلا بد من تقييد صحة وقوع الرهن بكونه معلوما . على أن العكس أيضا - وهو كل ما لا يصح رهنه لا يصح اشتراط رهنه - إذا لوحظ فيه ما قلناه كان صحيحا ، ولم تكن فيه دلالة على ثبوت هذا المدعى ، وإن أجري على إطلاقه كان محل المنع . قوله : ( وتعيين الكفيل إما بالاسم والنسب ، أو المشاهدة ، أو الوصف كرجل موسر ثقة ) . أي : الأقرب اشتراط تعيينه بأحد هذه الطرق الثلاثة ، والكلام فيه كما في الرهن ، والفتوى كما سبق . قوله : ( ولا يفتقر إلى تعيين الشهود ، بل الضابط العدالة ) . لأن الغرض من الشهادة قبولها شرعا ، ومناط ذلك العدالة . قوله : ( فلو عينهم فالأقرب تعينهم ) . وجه القرب تعلق الغرض بذلك ، وعموم : ( المسلمون عند شروطهم ) ويحتمل ضعيفا العدم ، لحصول المطلوب بمطلق شهادة العدول ، وفيه منع . قوله : ( وهل تشترط مغايرة الرهن للمبيع ؟ نظر ) . ينشأ : من أصالة العدم ، ومن أن شرط صحة الرهن كونه مملوكا ، وكون الدين ثابتا ، وحين الاشتراط كلاهما منتف ، لأن محلهما قبل تمام العقد .