تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
ويجبر على البيع لا التسعير على رأي .
شرح
وجود باذل غيره لا يحرم الاستبقاء ( 1 ) ، والإطباق على انتفاء التحريم لو استبقاها للحاجة . والذي دلت عليه رواية السكوني : أن الاحتكار يتحقق بالزيادة على الأربعين في الخصب ، وعلى الثلاثة في الغلاء ( 2 ) ، وهو مقتضي عبارة المصنف . والأول أصح ، لأن الحكم منوط بالحاجة ، كما هو المستفاد من الأخبار ( 3 ) ، فلا يتقيد بزمان معين ، ولعل رواية السكوني بني فيها الأمر على مقتضى ذلك الزمان ، وإلا فقد تدعو الحاجة إلى الطعام قبل الثلاثة والأربعين إذا لم يوجد بائع أصلا . واعلم أن ما ذكر في الاحتكار ثابت بمجرد حصول الجاجة إلى الطعام ، وإن لم يبلغ حد الضرورة . أما لو احتاج الناس إلى الأرز والدخن والذرة مثلا ونحو ذلك ، فإنما يحرم حبسه عند الضرورة الشديدة ، وبدون ذلك لا يجب بذله ، وإن كان قوتا ولم يوجد غيره ، اقتصارا على مورد النص ( 4 ) . وإن كان الاشتراك فيما يظن كونه العلة التي قد تقتضي التحريم ، كما لو كان استبقاء الطعام لحاجة ، فإنه لا يجب بذله إلا عند الضرورة . قوله : ( ويجبر على البيع لا التسعير على رأي ) . هذا أصح ، لأن الناس مسلطون على أموالهم ، إلا أن يجحف في طلب الثمن ، أو يمتنع من تعيينه .
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 164 حديث 3 ، الفقيه 3 : 168 حديث 746 ، التهذيب 7 : 160 حديث 706 باختلاف يسير . ( 2 ) الكافي 5 : 165 حديث 7 ، الفقيه 3 : 169 حديث 753 ، التهذيب 7 : 159 حديث 703 ، الاستبصار 3 : 114 حديث 405 . ( 3 ) الكافي 5 : 164 حديث 3 ، الفقيه 3 : 168 حديث 746 ، التهذيب 7 : 160 حديث 706 باختلاف يسير . ( 4 ) الكافي 5 : 164 حديث 1 ، الفقيه 3 : 168 حديث 744 ، التهذيب 7 : 159 حديث 704 ، الاستبصار 3 : 114 حديث 406 .