ب : يحرم الاحتكار على رأي ، وهو : حبس الحنطة والشعير والتمر
والزبيب والسمن والملح ،
شرح
قوله : ( يحرم الاحتكار على رأي ) .
هذا مذهب الصدوق في البيع ( 1 ) وابن البراج ( 2 ) ، وهو الأصح ، لقوله
عليه السلام : " المحتكر ملعون " ( 3 ) . وذهب الشيخ في المبسوط ( 4 ) والمفيد ( 5 )
[ إلى ] ( 6 ) أنه مكروه ، وهو أحد قولي أبي الصلاح في الكافي ( 7 ) ، لقول الصادق
عليه السلام : " يكره أن يحتكر الطعام " ( 8 ) الحديث ، وجوابه : القول بالموجب ، لأن
المكروه أحد معاني الحرام ، وقد دل استحقاق اللعن على التحريم ، وكذا قوله
عليه السلام في السند الصحيح : " لا يحتكر الطعام إلا خاطئ " ( 9 ) فإن المفهوم
من الخاطئ فاعل المحرم .
قوله : ( وهو : حبس الحنطة والشعير والتمر والزبيب والسمن
والملح ) .
في رواية : " والزيت " ( 10 ) ، ولا بأس بها ، ولا يتحقق الاحتكار في غير
ذلك ، نعم لو اضطر الناس إلى ما سواها كان الحكم كما في المخمصة ، وما دام لا
يبلغ حد الضرورة فلا يحرم ولا إثم .
هامش
( 1 ) المقنع : 125 .
( 2 ) المهذب 1 : 346 .
( 3 ) الكافي 5 : 165 حديث 6 ، الفقيه 3 : 169 حديث 751 ، التهذيب 7 : 159 حديث 702 ،
الاستبصار 3 : 114 حديث 404 .
( 4 ) المبسوط 2 : 195 .
( 5 ) المقنعة : 96 .
( 6 ) لم ترد في " م " والحجري ، وأثبتناها لعدم استقامة العبارة بدونها .
( 7 ) الكافي في الفقه : 283 .
( 8 ) الكافي 5 : 165 حديث 5 ، التهذيب 7 : 160 حديث 708 ، الاستبصار 3 : 115 حديث 411 .
( 9 ) الفقيه 3 : 169 حديث 749 ، التهذيب 7 : 159 حديث 701 ، الاستبصار 3 : 114 حديث 403 .
( 10 ) الكافي 5 : 164 حديث 1 ، الفقيه 3 : 168 حديث 744 ، التهذيب 7 : 159 حديث 704 .