ولا يكره لو وقع اتفاقا ، ولا إذا كان الخروج لغير المعاملة ، وحده
أربعة فراسخ ، فإن زاد لم يكن تلقيا .
والنجش حرام ، وهو : الزيادة لزيادة من واطأه البائع ، ومع الغبن
الفاحش يتخير المغبون على الفور على رأي .
شرح
قوله : ( ولا يكره لو وقع اتفاقا ، ولا إذا كان الخروج لغير
المعاملة ) .
نفي الكراهة هنا ملحوظ فيه أنه مختار المصنف في أصل المسألة .
قوله : ( والنجش حرام ) .
بالإجماع ، وهو : بالنون المفتوحة والجيم الساكنة .
قوله : ( وهو : الزيادة لزيادة من واطأه البائع ) .
ليس هذا التعريف بجيد ، لأن النجش هو : الفعل الذي تحصل به الزيادة
في المثمن لا نفس الزيادة ، فإنها لا تحرم قطعا ، بل التعريف الصحيح : أنه الزيادة
في السلعة ممن لا يريد شراءها ، بمواطأة البائع له على ذلك لإيقاع غيره ، وهو :
غش وخداع ، وحقه أن تحرم الزيادة لذلك ، وإن لم تكن بمواطأة البائع للغش
والخداع
وهل المواطأة على ترك الزيادة في السلعة ليشتريها بالثمن القليل مثلها ؟ لا
أعلم فيه شيئا ، والأصل العدم ، نعم يثبت الخيار لو ظهر غبن .
قوله : ( ومع الغبن الفاحش يتخير المغبون ) .
لا فرق في ثبوت الخيار مع الغبن ، بين أن يكون النجش بمواطأه البائع ، أو
لم يكن ، وكذا لو قال البائع : أعطيت في هذه السلعة كذا فصدقه المشتري ، فإن له
الخيار ولا يأثم البائع ، إلا أن يكون كاذبا .
قوله : ( على الفور . . ) .
الحكم كما سبق