تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
ولا يكره لو وقع اتفاقا ، ولا إذا كان الخروج لغير المعاملة ، وحده أربعة فراسخ ، فإن زاد لم يكن تلقيا .
والنجش حرام ، وهو : الزيادة لزيادة من واطأه البائع ، ومع الغبن الفاحش يتخير المغبون على الفور على رأي .
شرح
قوله : ( ولا يكره لو وقع اتفاقا ، ولا إذا كان الخروج لغير المعاملة ) . نفي الكراهة هنا ملحوظ فيه أنه مختار المصنف في أصل المسألة . قوله : ( والنجش حرام ) . بالإجماع ، وهو : بالنون المفتوحة والجيم الساكنة . قوله : ( وهو : الزيادة لزيادة من واطأه البائع ) . ليس هذا التعريف بجيد ، لأن النجش هو : الفعل الذي تحصل به الزيادة في المثمن لا نفس الزيادة ، فإنها لا تحرم قطعا ، بل التعريف الصحيح : أنه الزيادة في السلعة ممن لا يريد شراءها ، بمواطأة البائع له على ذلك لإيقاع غيره ، وهو : غش وخداع ، وحقه أن تحرم الزيادة لذلك ، وإن لم تكن بمواطأة البائع للغش والخداع وهل المواطأة على ترك الزيادة في السلعة ليشتريها بالثمن القليل مثلها ؟ لا أعلم فيه شيئا ، والأصل العدم ، نعم يثبت الخيار لو ظهر غبن . قوله : ( ومع الغبن الفاحش يتخير المغبون ) . لا فرق في ثبوت الخيار مع الغبن ، بين أن يكون النجش بمواطأه البائع ، أو لم يكن ، وكذا لو قال البائع : أعطيت في هذه السلعة كذا فصدقه المشتري ، فإن له الخيار ولا يأثم البائع ، إلا أن يكون كاذبا . قوله : ( على الفور . . ) . الحكم كما سبق