تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
ويجوز اشتراط ما يدخل تحت القدرة من منافع البائع دون غيره ، كجعل الزرع سنبلا والبسر تمرا ، ولو شرط التبقية صح ، ولو شرط الكتابة أو التدبير صح ، ولو شرط أن لا خسارة لم يصح .
شرح
أحدهما بقي الآخر . وليس بشئ ، لأن التراضي بالمجموع لا بكل منهما . قوله : ( ويجوز اشتراط ما يدخل تحت القدرة من منافع البائع دون غيره ، كجعل الزرع سنبلا . . ) . أي : دون غير ما يدخل تحت القدرة ، كاشتراط جعل البائع الزرع سنبلا ، فإن ذلك غير مقدور له ، بل لله تعالى اسمه . وفسره شيخنا الشهيد بشرط أن يجعل الله الزرع سنبلا ، وكأنه نظر إلى أن الأول لا يكاد يتصور وقوعه من عاقل ، للعلم البديهي بامتناع ذلك من غير الإله سبحانه . وإنما بطل هذا الشرط أيضا ، لأن جعل الله سبحانه الزرع سنبلا ، والبسر تمرا ليس للبائع فيه مجال السعي ، بخلاف إشهاد الشاهدين ، فإن ذلك وإن لم يكن من مقدوراته لأن تحمل الشاهدين الذي هو المطلوب بالشرط فعلهما لا فعل البائع إلا أنه يمكن سعيه في وقوعه والتماسه لتحققه . قوله : ( ولو شرط التبقية صح ) . لأن تبقية الزرع إلى أوان صيرورته سنبلا ، أو غير ذلك مقدور له . قوله : ( ولو شرط الكتابة أو التدبير صح ) . إذ هما في معنى العتق ، وعموم : ( المؤمنون عند شروطهم ) ( 1 ) يتناول الجميع . قوله : ( ولو شرط أن لا خسارة لم يصح ) . أي : لو باعه وشرط كون خسارة المبيع عليه أي : على البائع لم يصح لأنه خلاف مقتضى ثبوت الملك .
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 371 حديث 1503 ، الاستبصار 3 : 232 حديث 835 .