ويجوز اشتراط ما يدخل تحت القدرة من منافع البائع دون غيره ،
كجعل الزرع سنبلا والبسر تمرا ، ولو شرط التبقية صح ، ولو شرط الكتابة
أو التدبير صح ، ولو شرط أن لا خسارة لم يصح .
شرح
أحدهما بقي الآخر . وليس بشئ ، لأن التراضي بالمجموع لا بكل منهما .
قوله : ( ويجوز اشتراط ما يدخل تحت القدرة من منافع البائع دون
غيره ، كجعل الزرع سنبلا . . ) .
أي : دون غير ما يدخل تحت القدرة ، كاشتراط جعل البائع الزرع سنبلا ،
فإن ذلك غير مقدور له ، بل لله تعالى اسمه .
وفسره شيخنا الشهيد بشرط أن يجعل الله الزرع سنبلا ، وكأنه نظر إلى أن
الأول لا يكاد يتصور وقوعه من عاقل ، للعلم البديهي بامتناع ذلك من غير الإله
سبحانه .
وإنما بطل هذا الشرط أيضا ، لأن جعل الله سبحانه الزرع سنبلا ، والبسر
تمرا ليس للبائع فيه مجال السعي ، بخلاف إشهاد الشاهدين ، فإن ذلك وإن لم
يكن من مقدوراته لأن تحمل الشاهدين الذي هو المطلوب بالشرط فعلهما لا فعل
البائع إلا أنه يمكن سعيه في وقوعه والتماسه لتحققه .
قوله : ( ولو شرط التبقية صح ) .
لأن تبقية الزرع إلى أوان صيرورته سنبلا ، أو غير ذلك مقدور له .
قوله : ( ولو شرط الكتابة أو التدبير صح ) .
إذ هما في معنى العتق ، وعموم : ( المؤمنون عند شروطهم ) ( 1 ) يتناول
الجميع .
قوله : ( ولو شرط أن لا خسارة لم يصح ) .
أي : لو باعه وشرط كون خسارة المبيع عليه أي : على البائع لم يصح
لأنه خلاف مقتضى ثبوت الملك .
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 371 حديث 1503 ، الاستبصار 3 : 232 حديث 835 .