فروع :
أ : لو شرط أجلا يعلمان عدمهما قبله ، كما لو شرط تأخير الثمن ألف
سنة ، أو الانتفاع بالمبيع ذلك ، فالأقرب الصحة على إشكال .
ولو شرطا أجلا مجهولا بطل البيع ، لاشتماله على جهالة في أحد
شرح
قوله : ( لو شرط أجلا يعلمان عدمهما قبله ، كما لو شرط تأخير الثمن
ألف سنة ، أو الانتفاع بالمبيع ذلك فالأقرب الصحة على إشكال ) .
أي : لو شرط الانتفاع بالمبيع ألف سنة ، والإشارة ب ( ذلك ) إلى ظرف
الزمان من دون في مما ينظر في صحته .
ووجه القرب عموم : ( المؤمنون عند شروطهم ) ، ومنشأ الإشكال من
هذا ، ومن أن اشتراط الأجل المذكور يقتضي منع البائع من الانتفاع بالثمن ،
والمشتري بالمبيع أصلا ، وهو مناف لمقتضى البيع . وفيه نظر .
فإن الانتفاع يتحقق بانتفاع الوارث ، وأيضا فيلزم أن من كان مريضا
مرضا يقطع بموته فيه عادة لا يصح تأجيله سنة وسنتين ، وهو بعيد على أن الوجه
الثاني لو كان صحيحا لم يكن للأول أثر .
فلا يثبت الإشكال لوجوب استثناء هذا من عموم الشرط . وما ذكره
الشارح في توجيه الإشكال قريب ( 1 ) ، لأن عموم الاشتراط يخص بوجوب
استثناء المنافي .
واعلم أن قرب أحد الوجهين ينافي الإشكال والتردد فيهما ، فكيف يكون
القرب لأحدهما على إشكال ؟ وطرف الصحة ليس بعيدا ، وإن كان التوقف في
مثل ذلك طريق السلامة .
قوله : ( ولو شرط أجلا مجهولا بطل البيع ، لاشتماله على جهالة في
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 1 : 512 .