تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
فروع : أ : لو شرط أجلا يعلمان عدمهما قبله ، كما لو شرط تأخير الثمن ألف سنة ، أو الانتفاع بالمبيع ذلك ، فالأقرب الصحة على إشكال . ولو شرطا أجلا مجهولا بطل البيع ، لاشتماله على جهالة في أحد
شرح
قوله : ( لو شرط أجلا يعلمان عدمهما قبله ، كما لو شرط تأخير الثمن ألف سنة ، أو الانتفاع بالمبيع ذلك فالأقرب الصحة على إشكال ) . أي : لو شرط الانتفاع بالمبيع ألف سنة ، والإشارة ب‍ ( ذلك ) إلى ظرف الزمان من دون في مما ينظر في صحته . ووجه القرب عموم : ( المؤمنون عند شروطهم ) ، ومنشأ الإشكال من هذا ، ومن أن اشتراط الأجل المذكور يقتضي منع البائع من الانتفاع بالثمن ، والمشتري بالمبيع أصلا ، وهو مناف لمقتضى البيع . وفيه نظر . فإن الانتفاع يتحقق بانتفاع الوارث ، وأيضا فيلزم أن من كان مريضا مرضا يقطع بموته فيه عادة لا يصح تأجيله سنة وسنتين ، وهو بعيد على أن الوجه الثاني لو كان صحيحا لم يكن للأول أثر . فلا يثبت الإشكال لوجوب استثناء هذا من عموم الشرط . وما ذكره الشارح في توجيه الإشكال قريب ( 1 ) ، لأن عموم الاشتراط يخص بوجوب استثناء المنافي . واعلم أن قرب أحد الوجهين ينافي الإشكال والتردد فيهما ، فكيف يكون القرب لأحدهما على إشكال ؟ وطرف الصحة ليس بعيدا ، وإن كان التوقف في مثل ذلك طريق السلامة . قوله : ( ولو شرط أجلا مجهولا بطل البيع ، لاشتماله على جهالة في
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 1 : 512 .
جامع المقاصد — صفحة 417 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث