العوضين .
ب : الأقرب وجوب تعيين الرهن المشروط - إما بالوصف أو
المشاهدة -
شرح
أحد العوضين ) .
لأنه إن كان الأجل للثمن فالجهالة فيه ، أو للمثمن فالجهالة فيه .
قوله : ( الأقرب وجوب تعيين الرهن المشروط ، إما بالوصف أو
المشاهدة ) .
إذ لو لم يعين يلزم الغرر والجهالة ، لأن الشرط داخل في أحد العوضين ،
ولما في الأعيان التي تصلح لكونها رهنا من التفاوت الكثير في تعلق الرغبات بها ،
وسهولة بيعها ، وكمال الاجتهاد من راهنها في فكها وعدم ذلك ، فلولا التعيين
لأدى مع الجهالة إلى شدة التنازع ، وهذا قوي . ويحتمل ضعيفا الجواز
للأصل ، ويتخير الراهن في التعيين .
واستدل الشارح على الأقرب بأن كلما يصح اشتراط رهنه يصح رهنه
بالضرورة ( 1 ) ، ويلزمه كلما لا يصح رهنه لا يصح اشتراط رهنه ، والمجهول لا يصح
رهنه ، وفيه نظر .
فإن المقدمة الأولى وإن كانت صحيحة ، لأن ما لا يصح رهنه أصلا لو
صح اشتراط رهنه للزم صحة اشتراط ما لا يصح شرعا ، إلا أن هذا لا يثبت به
المدعى ، لأن المتنازع فيه هو اشتراط رهن مجهول في وقت الاشتراط معلوم في وقت
الرهن ، ولا تتناوله المقدمة المذكورة .
نعم لو كانت المقدمة هكذا : كلما يصح رهنه يصح اشتراط رهنه ، سواء
كان في وقت الاشتراط معلوما أو مجهولا ، ليتناول المتنازع فيه ، وتوقفت صحتها على
البيان كصحة المتنازع فيه .
ولا بد في المقدمة الواقعة في كلام الشارح من تقييدها بالوقت ، فإن كلما
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 1 : 513 .