والضابط : أن كل ما ينافي المشروع ، أو يؤدي إلى جهالة الثمن أو
المثمن فإنه باطل ، والأقوى بطلان البيع أيضا .
شرح
مثلا .
والحاسم لمادة هذا الإشكال أن الشروط على أقسام :
منها : ما انعقد الإجماع على حكمه من صحة وفساد ، فلا عدول عنه .
ومنها : ما وضح فيه المنافاة للمقتضي ، كشرط عدم الضمان عن المقبوض
بالبيع ، ووضح مقابله ولا كلام في اتباع ما وضح .
ومنها : ما ليس واحدا من النوعين ، فهو بحسب نظر الفقيه .
قوله : ( والضابط أن كل ما ينافي المشروع ، أو يؤدي إلى جهالة
الثمن ، أو المثمن فإنه باطل ) .
قد يتوقف في صحة هذا الضابط ، فإن منافاة اشتراط عدم الهبة للمشروع
غير ظاهر ، إذ يشرع كون الشئ مملوكا ولا يهبه مالكه ، وسوق كلامه يقتضي
اندراج هذا وما قبله في الضابط .
فإن قلت : منافاته من جهة منعه من الهبة .
قلت : منعه من الهبة إن أريد به بالنسبة إلى العقد المعرى عن الشرط فهو
وارد في كل شرط ، لأنه مخالف لمقتضى العقد الخالي منه ، وإن أريد بالنسبة إلى
العقد المتضمن له فهو غير واضح .
ثم إن قوله : ( أو يؤدي إلى جهالة الثمن أو المثمن ) داخل فيما ينافي المشروع ،
فإن بيع الغرر غير مشروع .
قوله : ( والأقوى بطلان البيع أيضا ) .
أي : إذا شرط شيئا منافيا يبطل البيع المتضمن للشرط كما يبطل الشرط .
ووجه القوة : أن التراضي لم يقع إلا على المجموع من حيث هو مجموع ، فإذا امتنع
بعضه انتفى متعلق التراضي ، فيكون الباقي تجارة لا عن تراض ، وهو الأصح .
ويحتمل ضعيفا الصحة ، لأن التراضي قد تعلق بكليهما ، فإذا امتنع