تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
والضابط : أن كل ما ينافي المشروع ، أو يؤدي إلى جهالة الثمن أو المثمن فإنه باطل ، والأقوى بطلان البيع أيضا .
شرح
مثلا . والحاسم لمادة هذا الإشكال أن الشروط على أقسام : منها : ما انعقد الإجماع على حكمه من صحة وفساد ، فلا عدول عنه . ومنها : ما وضح فيه المنافاة للمقتضي ، كشرط عدم الضمان عن المقبوض بالبيع ، ووضح مقابله ولا كلام في اتباع ما وضح . ومنها : ما ليس واحدا من النوعين ، فهو بحسب نظر الفقيه . قوله : ( والضابط أن كل ما ينافي المشروع ، أو يؤدي إلى جهالة الثمن ، أو المثمن فإنه باطل ) . قد يتوقف في صحة هذا الضابط ، فإن منافاة اشتراط عدم الهبة للمشروع غير ظاهر ، إذ يشرع كون الشئ مملوكا ولا يهبه مالكه ، وسوق كلامه يقتضي اندراج هذا وما قبله في الضابط . فإن قلت : منافاته من جهة منعه من الهبة . قلت : منعه من الهبة إن أريد به بالنسبة إلى العقد المعرى عن الشرط فهو وارد في كل شرط ، لأنه مخالف لمقتضى العقد الخالي منه ، وإن أريد بالنسبة إلى العقد المتضمن له فهو غير واضح . ثم إن قوله : ( أو يؤدي إلى جهالة الثمن أو المثمن ) داخل فيما ينافي المشروع ، فإن بيع الغرر غير مشروع . قوله : ( والأقوى بطلان البيع أيضا ) . أي : إذا شرط شيئا منافيا يبطل البيع المتضمن للشرط كما يبطل الشرط . ووجه القوة : أن التراضي لم يقع إلا على المجموع من حيث هو مجموع ، فإذا امتنع بعضه انتفى متعلق التراضي ، فيكون الباقي تجارة لا عن تراض ، وهو الأصح . ويحتمل ضعيفا الصحة ، لأن التراضي قد تعلق بكليهما ، فإذا امتنع