وهو جائز إجماعا وإما أن لا يتعلق .
فإما أن لا ينافي مقتضى العقد كاشتراط منفعة البائع ، كاشتراط
خياطة الثوب أو صياغة الفضة ، أو اشتراط عقد في عقد ،
كأن يبيعه بشرط أن يشتري منه ، أو يبيعه شيئا آخر ، أو يزوجه ، أو يسلفه ،
أو يقرضه ، أو يستقرض منه ، أو يؤجره ، أو يستأجره ، أو يشترط ما بني على
التغليب والسراية ، كشرط عتق العبد ، فهذه الشروط كلها سائغة وإما أن
ينافي مقتضى العقد ، كما لو شرط أن لا يبيعه ، أو
شرح
الذي يفهم من سوق عبارته هنا ومما سيأتي من القسم الثالث ، أن مراده
بما ( يتعلق بمصلحة المتعاقدين ) : ما يتعلق بها بالنسبة إلى العقد ، أو أحد العوضين ،
وإن سرد الأمثلة يدل على ذلك ، فإن الأجل في أحد العوضين ، والخيار المشروط
لهما ، أو لأحدهما في العقد ، والرهن والضمين بالنسبة إلى أحد العوضين ، والشهادة
على تلك المعاوضة ، كله يشعر بذلك ، وكذا تقييد الصفة المقصودة بكونها في
السلعة .
قوله : ( وإما أن لا يتعلق ، فإما أن لا ينافي مقتضى العقد
كاشتراط منفعة البائع كخياطة الثوب ، أو صياغة الفضة ، أو اشتراط عقد
في عقد . . ) .
المراد من كون هذا القسم لا يتعلق بمصلحة المتعاقدين : عدم تعلقه بها من
جهة كونهما متعاقدين ، وإلا لزم التداخل بين هذا القسم والقسم الثاني ، فخياطة
الثوب محمولة على ثوب لا يكون هو المبيع ، ولا بعضه ، وكذا الفضة .
قوله : ( أو يشترط ما يبنى على التغليب والسراية ) .
المراد به : العتق ، وإنما كان مبنيا على التغليب ، لأن عناية الشارع بفك
الرقبة اقتضت وقوع العتق بأدنى سبب يقتضيه ، يعرق هذا بتتبع مسائل العتق ،
ومن دلائل ابتنائه على التغليب ثبوت السراية إلى المجموع إذا أعتق الشقص .
قوله : ( وإما أن ينافي مقتضى العقد ، كما لو شرط أن لا يبيعه أو