تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
وهو جائز إجماعا وإما أن لا يتعلق . فإما أن لا ينافي مقتضى العقد كاشتراط منفعة البائع ، كاشتراط خياطة الثوب أو صياغة الفضة ، أو اشتراط عقد في عقد ، كأن يبيعه بشرط أن يشتري منه ، أو يبيعه شيئا آخر ، أو يزوجه ، أو يسلفه ، أو يقرضه ، أو يستقرض منه ، أو يؤجره ، أو يستأجره ، أو يشترط ما بني على التغليب والسراية ، كشرط عتق العبد ، فهذه الشروط كلها سائغة وإما أن ينافي مقتضى العقد ، كما لو شرط أن لا يبيعه ، أو
شرح
الذي يفهم من سوق عبارته هنا ومما سيأتي من القسم الثالث ، أن مراده بما ( يتعلق بمصلحة المتعاقدين ) : ما يتعلق بها بالنسبة إلى العقد ، أو أحد العوضين ، وإن سرد الأمثلة يدل على ذلك ، فإن الأجل في أحد العوضين ، والخيار المشروط لهما ، أو لأحدهما في العقد ، والرهن والضمين بالنسبة إلى أحد العوضين ، والشهادة على تلك المعاوضة ، كله يشعر بذلك ، وكذا تقييد الصفة المقصودة بكونها في السلعة . قوله : ( وإما أن لا يتعلق ، فإما أن لا ينافي مقتضى العقد كاشتراط منفعة البائع كخياطة الثوب ، أو صياغة الفضة ، أو اشتراط عقد في عقد . . ) . المراد من كون هذا القسم لا يتعلق بمصلحة المتعاقدين : عدم تعلقه بها من جهة كونهما متعاقدين ، وإلا لزم التداخل بين هذا القسم والقسم الثاني ، فخياطة الثوب محمولة على ثوب لا يكون هو المبيع ، ولا بعضه ، وكذا الفضة . قوله : ( أو يشترط ما يبنى على التغليب والسراية ) . المراد به : العتق ، وإنما كان مبنيا على التغليب ، لأن عناية الشارع بفك الرقبة اقتضت وقوع العتق بأدنى سبب يقتضيه ، يعرق هذا بتتبع مسائل العتق ، ومن دلائل ابتنائه على التغليب ثبوت السراية إلى المجموع إذا أعتق الشقص . قوله : ( وإما أن ينافي مقتضى العقد ، كما لو شرط أن لا يبيعه أو