تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
وهو : الخروج إلى الركب القاصد إلى بلد للشراء منهم من غير شعور منهم بسعر البلد ، وينعقد . ومع الغبن الفاحش يتخير المغبون على الفور على رأي ، ولا فرق بين الشراء منهم والبيع عليهم .
شرح
قوله : ( وهو : الخروج إلى الركب القاصد إلى بلد للشراء منهم ، من غير شعور منهم بسعر البلد ) . لا يخفى أنه ليس المراد بالخروج مطلقه ، بل ما كان أربعة فراسخ فما دون ، لما سنذكره ، وكذا القول في التقييد بالشراء منهم ، فإن الحكم يعم البيع عليهم والشراء منهم كما سنذكره ، وهل يعم التلقي الصلح وغير ذلك من العقود المملكة ؟ لا أعلم فيه تصريحا لأحد بشئ ، والتعليل يقتضي التحريم . قوله : ( وينعقد ) هذا قول أكثر علماء الإسلام ، فإن النهي عن وصف خارج عن أركان البيع . قوله : ( ومع الغبن الفاحش يتخير المغبون ) . المراد به : ما لا يتغابن به في العادة ، أي : لا يتسامح بمثله ، والخيار للبائع إن اشترى منهم ، وللمشتري إن باع عليهم . قوله : ( على الفور على رأي ) . اقتصارا على مقدار الضرورة في مخالفة لزوم البيع ، والاستصحاب يقتضي ( 1 ) عدم الفورية ، والأول أولى ، لأن العموم في أفراد العقود يستتبع عموم الأزمنة ، وإلا لم ينتفع بعمومه . قوله : ( ولا فرق بين الشراء منهم ، والبيع عليهم ) . أي : في الأحكام كلها .
هامش
( 1 ) وردت في " م " بعد ( يقتضي ) كلمة ( لزوم ) وحذفناها لعدم مناسبتها المقام .