وهو : الخروج إلى الركب القاصد إلى بلد للشراء منهم من غير شعور منهم بسعر
البلد ، وينعقد .
ومع الغبن الفاحش يتخير المغبون على الفور على رأي ، ولا فرق بين
الشراء منهم والبيع عليهم .
شرح
قوله : ( وهو : الخروج إلى الركب القاصد إلى بلد للشراء منهم ، من
غير شعور منهم بسعر البلد ) .
لا يخفى أنه ليس المراد بالخروج مطلقه ، بل ما كان أربعة فراسخ فما دون ،
لما سنذكره ، وكذا القول في التقييد بالشراء منهم ، فإن الحكم يعم البيع عليهم
والشراء منهم كما سنذكره ، وهل يعم التلقي الصلح وغير ذلك من العقود
المملكة ؟ لا أعلم فيه تصريحا لأحد بشئ ، والتعليل يقتضي التحريم .
قوله : ( وينعقد )
هذا قول أكثر علماء الإسلام ، فإن النهي عن وصف خارج عن أركان
البيع .
قوله : ( ومع الغبن الفاحش يتخير المغبون ) .
المراد به : ما لا يتغابن به في العادة ، أي : لا يتسامح بمثله ، والخيار للبائع
إن اشترى منهم ، وللمشتري إن باع عليهم .
قوله : ( على الفور على رأي ) .
اقتصارا على مقدار الضرورة في مخالفة لزوم البيع ، والاستصحاب
يقتضي ( 1 ) عدم الفورية ، والأول أولى ، لأن العموم في أفراد العقود يستتبع عموم
الأزمنة ، وإلا لم ينتفع بعمومه .
قوله : ( ولا فرق بين الشراء منهم ، والبيع عليهم ) .
أي : في الأحكام كلها .
هامش
( 1 ) وردت في " م " بعد ( يقتضي ) كلمة ( لزوم ) وحذفناها لعدم مناسبتها المقام .