ويجوز أخذ الأجرة على عقد النكاح والخطبة في الأملاك ، ويحرم
الأجر على الإمامة والشهادة وأدائها .
خاتمة تشتمل على أحكام :
أ : تلقي الركبان مكروه على رأي ،
شرح
أو كان محتاجا فالأقرب الكراهة ( 1 ) . هذا لفظه ، فإن أراد بالأجرة المأخوذة : ما يعم
المتحاكمين فمشكل ، لأنه رشوة ، وكذا إن أراد : عدم الأخذ من بيت المال مع
التعين مطلقا ، والأقوى المنع مطلقا ، إلا من بيت المال خاصة ، فيتقيد بالحاجة .
قوله : ( ويجوز أخذ الأجرة على عقد النكاح ) .
إنما يجوز إذا كان وكيلا لأحد الزوجين أو لهما ، فيتولى الصيغة ويكون
وكيلا بجعل ، أما إلقاء الصيغة على المتعاقدين فلا يجوز أخذ الأجرة عليه إجماعا ،
لأنه من الواجبات الكفائية ، وكذا باقي العقود .
قوله : ( والخطبة في الأملاك ) .
الخطبة بالضم : ما اشتمل على حمد الله والصلاة على رسوله وآله صلوات
الله عليهم ، والأملاك بكسر الهمزة : التزويج ، والزوج مملك بفتح اللام . وأما
الخطبة بكسر الخاء : فهو طلب المرأة من وليها ونحوه .
قوله : ( وتحرم الأجرة على الإمامة والشهادة . . ) .
المراد : إمامة الناس في الصلوات من غير فرق بين الواجبة والمندوبة ،
ويجوز الارتزاق من بيت المال . وأما الشهادة تحملا وإقامة ، فلأنها من الواجبات
إما العينية أو الكفائية .
قوله : ( خاتمة تشتمل على أحكام : الأول : تلقي الركبان مكروه
على رأي ) .
هي : جمع ركب ، والأصح التحريم ، لثبوت النهي في النصوص ( 2 ) .
هامش
( 1 ) المختلف : 342 .
( 2 ) الكافي 5 : 168 حديث 1 ، 2 ، 4 ، التهذيب 7 : 158 حديث 696 ، 697 ، 699 .