تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
ويجوز أخذ الأجرة على عقد النكاح والخطبة في الأملاك ، ويحرم الأجر على الإمامة والشهادة وأدائها . خاتمة تشتمل على أحكام :
أ : تلقي الركبان مكروه على رأي ،
شرح
أو كان محتاجا فالأقرب الكراهة ( 1 ) . هذا لفظه ، فإن أراد بالأجرة المأخوذة : ما يعم المتحاكمين فمشكل ، لأنه رشوة ، وكذا إن أراد : عدم الأخذ من بيت المال مع التعين مطلقا ، والأقوى المنع مطلقا ، إلا من بيت المال خاصة ، فيتقيد بالحاجة . قوله : ( ويجوز أخذ الأجرة على عقد النكاح ) . إنما يجوز إذا كان وكيلا لأحد الزوجين أو لهما ، فيتولى الصيغة ويكون وكيلا بجعل ، أما إلقاء الصيغة على المتعاقدين فلا يجوز أخذ الأجرة عليه إجماعا ، لأنه من الواجبات الكفائية ، وكذا باقي العقود . قوله : ( والخطبة في الأملاك ) . الخطبة بالضم : ما اشتمل على حمد الله والصلاة على رسوله وآله صلوات الله عليهم ، والأملاك بكسر الهمزة : التزويج ، والزوج مملك بفتح اللام . وأما الخطبة بكسر الخاء : فهو طلب المرأة من وليها ونحوه . قوله : ( وتحرم الأجرة على الإمامة والشهادة . . ) . المراد : إمامة الناس في الصلوات من غير فرق بين الواجبة والمندوبة ، ويجوز الارتزاق من بيت المال . وأما الشهادة تحملا وإقامة ، فلأنها من الواجبات إما العينية أو الكفائية . قوله : ( خاتمة تشتمل على أحكام : الأول : تلقي الركبان مكروه على رأي ) . هي : جمع ركب ، والأصح التحريم ، لثبوت النهي في النصوص ( 2 ) .
هامش
( 1 ) المختلف : 342 . ( 2 ) الكافي 5 : 168 حديث 1 ، 2 ، 4 ، التهذيب 7 : 158 حديث 696 ، 697 ، 699 .