ولو هلك المتاع في يد الدلال من غير تفريط فلا ضمان ، ويضمن
لو فرط ، ويقدم قوله مع اليمين وعدم البينة في عدم التفريط ، وفي القيمة لو
ثبت بالإقرار أو البينة .
المطلب الثاني : في حكمه ووجوبه :
حكم القبض انتقال الضمان إلى المشتري والتسلط على التصرف
مطلقا على رأي ، للنهي عن بيع ما لم يقبض خصوصا الطعام ، والأقوى
الكراهية .
شرح
قوله : ( حكم القبض انتقال الضمان إلى المشتري ) .
أي : الضمان الذي كان متعلقا بالبائع ، وهو كون المبيع لو تلف محسوبا
من ماله ، فإنه بعد القبض لو تلف يكون من مال المشتري . وهنا سؤال ، وهو أنه
قد سبق أن القبض في المنقول نقله ، فيشكل عليه أنه لو أخذه المشتري بيده ولم
ينقله ، بل تسلمه في موضعه الذي كان فيه ، ثم تلف لا يكون من ضمانه مع أنه في
يده ، وذلك غير ظاهر . والرواية ( 1 ) وإن دلت على ذلك إلا أن ما دل على ثبوت
الضمان بإثبات اليد ( 2 ) ينافيها . والجواب يحتاج إلى فضل تأمل ، وتحقيق هذا موقوف
على تحقيق معنى إثبات اليد .
قوله : ( والتسلط على التصرف مطلقا على رأي ، للنهي عن بيع ما لم
يقبض خصوصا الطعام ، والأقوى الكراهية ) .
أي : من أحكام القبض التي ترتب عليه التسلط على التصرف مطلقا على
رأي لبعض الأصحاب ، فلا يصح كل تصرف قبله ، للنهي عن بيع ما لم
يقبض ( 3 ) ، وثبوت هذا النهي يقتضي المنع من بعض التصرفات ، فيكون حينئذ
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 171 حديث 12 ، التهذيب 7 : 21 حديث 89 .
( 2 ) الفروع 5 : 173 حديث 17 ، التهذيب 7 : 23 حديث 98 .
( 3 ) الفقيه 3 : 129 حديث 560 ، التهذيب 7 : 35 حديث 147 .