تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
وكذا لو دفع إليه مالا وأمره بشراء طعام له لم يصح الشراء ولا يتعين له بالقبض . أما لو قال : اشتر به طعاما واقبضه لي ثم اقبضه لنفسك صح الشراء ، وفي القبض قولان . ولو كان المالان أو المحال به قرضا صح ، وكذا يصح بيعه على من
شرح
في المعاملات لا يقتضي الفساد ، ويشكل بأن النهي هنا راجع إلى نفس المبيع ، فكان كبيع المجهول . إذ عرفت هذا فلا يخفى ما في هذا التعليل من عدم الارتباط بالمدعى ، فإن الحوالة إن لم تكن بيعا لم يكن القبض عوضا عن مال المحتال مؤثرا للفساد ، إلا أن ينزل على أن القبض عوض عن المال يقتضي كونها بيعا ، وهو غير واضح . قوله : ( وكذا لو دفع إليه مالا ، وأمره بشراء طعام له لم يصح الشراء ) . لأن مال الغير يمتنع به شراء شئ لنفسه ما دام على ملك الغير ، ومال في المختلف إلى جواز ذلك ( 1 ) ، والأصح ما هنا ، إلا أن يعلم بقرينة أنه يريد قضاء طعامه بالدراهم وإن كانت من غير الجنس ، أو يريد قرضه إياها ، أو شراءه لمن عليه الطعام ، واستيفاؤه بعد الشراء ، ويكون التعبير بكون الشراء له آئلا إلى ذلك . واعلم أن في قوله : ( وكذا ) مناقشة ، فإن التشبيه لهذه بما قبلها غير واضح . قوله : ( وفي القبض قولان ) . يلتفتان إلى أن الواحد هل يتولى طرفي القبض في غير الأب ؟ وقد منعه الشيخ في المبسوط ( 2 ) ، والأصح الجواز . قوله : ( ولو كان المالان أو المحال به قرضا صح ) .
هامش
( 1 ) المختلف : 394 . ( 2 ) المبسوط 2 : 121 .