وكذا لو دفع إليه مالا وأمره بشراء طعام له لم يصح الشراء ولا يتعين له
بالقبض .
أما لو قال : اشتر به طعاما واقبضه لي ثم اقبضه لنفسك صح
الشراء ، وفي القبض قولان .
ولو كان المالان أو المحال به قرضا صح ، وكذا يصح بيعه على من
شرح
في المعاملات لا يقتضي الفساد ، ويشكل بأن النهي هنا راجع إلى نفس المبيع ،
فكان كبيع المجهول .
إذ عرفت هذا فلا يخفى ما في هذا التعليل من عدم الارتباط بالمدعى ،
فإن الحوالة إن لم تكن بيعا لم يكن القبض عوضا عن مال المحتال مؤثرا للفساد ، إلا
أن ينزل على أن القبض عوض عن المال يقتضي كونها بيعا ، وهو غير واضح .
قوله : ( وكذا لو دفع إليه مالا ، وأمره بشراء طعام له لم يصح
الشراء ) .
لأن مال الغير يمتنع به شراء شئ لنفسه ما دام على ملك الغير ، ومال في
المختلف إلى جواز ذلك ( 1 ) ، والأصح ما هنا ، إلا أن يعلم بقرينة أنه يريد قضاء
طعامه بالدراهم وإن كانت من غير الجنس ، أو يريد قرضه إياها ، أو شراءه لمن عليه
الطعام ، واستيفاؤه بعد الشراء ، ويكون التعبير بكون الشراء له آئلا إلى ذلك .
واعلم أن في قوله : ( وكذا ) مناقشة ، فإن التشبيه لهذه بما قبلها غير
واضح .
قوله : ( وفي القبض قولان ) .
يلتفتان إلى أن الواحد هل يتولى طرفي القبض في غير الأب ؟ وقد منعه
الشيخ في المبسوط ( 2 ) ، والأصح الجواز .
قوله : ( ولو كان المالان أو المحال به قرضا صح ) .
هامش
( 1 ) المختلف : 394 .
( 2 ) المبسوط 2 : 121 .